أعلنت إذاعة جيش الاحتلال صباح اليوم عن نقل اجتماع الكابينت (حكومة الطوارئ) والحكومة إلى مجمع مُحصّن على خلفية تهديدات الحوثيين". من ناحية أخرى أطلع محرر "شبوة برس" على التقرير التالي الذي كتبه المحلل والكاتب السياسي الزميل "هاني مسهور" وجاء نصه: إسرائيل في حالة استنفار.. استعدادات لرد حوثي محتمل بعد اغتيال قياداته تشير تقارير عبرية، نشرتها صحيفة يسرائيل هايوم وموقع واللا، إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ في تعزيز دفاعاته الجوية تحسباً لرد انتقامي من ميليشيا الحوثيين في اليمن، بعد مقتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي وعدد من كبار وزرائه في غارة إسرائيلية على صنعاء الخميس الماضي. وبحسب هذه التقارير، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لمجموعة من السيناريوهات المحتملة، تشمل هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة، في ظل التهديدات المتصاعدة من قيادة الميليشيا اليمنية.
اغتيال غير مسبوق ورد حوثي مرتقب تصف تل أبيب العملية الأخيرة بأنها "اغتيال جماعي" استهدف البنية القيادية للحوثيين، بعد أن أربكت الميليشيا الدفاعات الإسرائيلية بصاروخ انشطاري متطور خلال الأسابيع الماضية. في المقابل، أعلن الحوثيون أن "الانتقام قادم"، معتبرين اغتيال قياداتهم تجاوزاً للخطوط الحمراء. وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط إن "أياماً سوداء تنتظر الإسرائيليين"، فيما تعهّد مسؤولون عسكريون في الجماعة بمواصلة تطوير أسلحتهم وصواريخهم دعماً لغزة.
تقديرات عسكرية إسرائيلية وبحسب مصادر في سلاح الجو الإسرائيلي لموقع واللا، فإن الحوثيين يمتلكون قدرات مستقلة لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع دعم تقني ومادي من دول بينها إيران وكوريا الشمالية. ورغم أن ترسانة الحوثيين ليست ضخمة، إلا أن الجيش الإسرائيلي يخشى محاولاتهم لاختبار أنظمة الكشف والدفاع الجوي، ولهذا عزّزت تل أبيب مواقع حساسة ومطارات عسكرية بمزيد من وحدات الدفاع.
رسائل سياسية وأمنية في السياق ذاته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "قتل رئيس وزراء الحوثيين ومعظم وزرائه مجرد بداية"، مشيراً إلى أن "من يهدد إسرائيل سيتلقى ضربة بسبعة أضعاف"، ومؤكداً استمرار سياسة "الهجوم الوقائي" ضد كل من يهدد أمن إسرائيل. وربط كاتس بين صنعاء وطهران، قائلاً: "قانون اليمن هو نفسه قانون إيران"، في إشارة إلى التعاون الوثيق بين الحوثيين وطهران.
المشهد المقبل من المقرر أن يتناول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومته والمجلس الوزاري السياسي الأمني اليوم الأحد، تداعيات الهجوم على صنعاء والسيناريوهات المحتملة لأي رد حوثي. وبينما تحاول تل أبيب إظهار قوتها وردع خصومها، يبقى التساؤل حول مدى قدرة الحوثيين على تنفيذ تهديداتهم ونقل المعركة إلى الساحة الإسرائيلية مباشرة، الأمر الذي قد يفتح فصلاً جديداً في الحرب متعددة الجبهات.