الإصلاح: الحزب أبرز ضحايا الإرهاب المنظم نتيجة مواقفه الوطنية وتمسكه بخيار الدولة المدنية    صحيفة عبرية: ارتفاع عدد حالات الانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي    حزب الله: استهداف تجمعات الاحتلال ردّ مشروع على خروقات الهدنة    الشورى يناقش المستجدات الوطنية والإقليمية ويقر خطة العام 1448ه    شرطة تعز تعلن ضبط المتهمين الرئيسيين في جريمة اغتيال أحد الضباط    تنفيذية انتقالي المسيمير تعقد اجتماعها الدوري وتحذر من محاولات شق الصف الجنوبي عبر إنشاء مكونات وتحالفات وصفتها ب"الكرتونية"    دعوات حضرمية للتبرؤ من تصريحات فادي باعوم وتجديد التفويض للانتقالي    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأتين للصرافة    عدن.. قوات عسكرية وأمنية تنتشر في محيط قصر معاشيق ومرافق حيوية مجاورة    معلومات تفصيلية عن هجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض بواشنطن    محافظ صعدة يدّشن أعمال تسجيل وتجديد تراخيص المهن الطبية والصحية    الكشف عن اصابة محمد صلاح ومدة غيابه    وجهت بفتح تحقيق عاجل.. السلطة المحلية بعدن تؤكد أن جريمة اغتيال الشاعر لن تمر دون عقاب    الاتحاد الرياضي للشركات يناقش ترتيبات البطولة التاسعة لكرة القدم السباعية    شركة يمن موبايل تعلن توزيع أعلى نسبة أرباح في اليمن    موجة الاغتيالات تعود الى عدن    إصابة 8 أشخاص في حادث مروري بسائلة صنعاء    غرق 3 أشخاص في عدن    قيادي في أنصار الله.. نرفض بشدّة تصنيف الإصلاح منظمة إرهابية    لماذا يخفي حزب الإصلاح هويته الإخوانية الحقيقية    وثيقة مسربة تفجر فضيحة أخونة مجلس حضرموت الوطني    المجلس الانتقالي ينعي قامة تربوية مغدورة ويشدد على إدانة الجريمة وكشف ملابساتها    وزير حقوق الإنسان يطالب بكشف ملابسات اغتيال الشاعر وضبط الجناة    بعد مغادرة عراقجي.. ترامب يعلن إلغاء زيارة الوفد الأمريكي إلى باكستان    فريق الشرارة لحج يفوز على الميناء عدن وشباب الزيدية على نصر ريمة في كأس الجمهورية    انشودة شوق    هيئة علماء اليمن تحذر من عودة الاغتيالات بعدن وتطالب بكشف الجناة    وزارة الاقتصاد تمنح الوكالات المشطوبة 90 يوما لتصحيح اوضاعها    دراسة: الجراحة أفضل من المناظير عند استبدال صمامات القلب الصناعية    أزمة غاز خانقة تشهدها مدينة مأرب    مات ماشيًا    تجار يمنيون يشكون شركة ملاحية كدست بضائعهم في ميناء دبي ويصفون تصرفها ب "الابتزازي"    مجلس التعاون الخليجي يدين الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في دولة الكويت    الأرصاد يتوقع أمطار رعدية على أغلب المحافظات اليمنية    صنعاء تحتضن ندوة حول الكتاب والملكية الفكرية    طعنة جديدة في جسدٍ لم يلتئم بعد    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    الكهرباء في عدن بين العجز والاتهامات    عدن.. اغتيال مدير مدارس أهلية في المنصورة    يا للفجيعة!    مركز الملك سلمان يوقع برنامجا تنفيذياً مشتركا لبناء وإعادة تأهيل 13 مدرسة في لحج والضالع    فريق تنموي من أربع مديريات يختتم زيارته لجمعيات ساحل تهامة    ظل عند الباب    هيئة الآثار تنشر القائمة ال32 بالآثار اليمنية المنهوبة    قطاع الصحة وجنايات الحوثيِّ عليه    لإيران القوة... وللعرب التنافر والتحليل    4 أطعمة طبيعية تمنحك نوماً عميقاً وتكافح الأرق    مقترح أمريكي باستبدال إيران في بطولة كأس العالم المقبلة    الوزير الأشول: الانضمام لاتفاقية التحكيم خطوة لتحسين بيئة الأعمال    دعوة لحضور ندوة ثقافية تناقش واقع الكتاب وحقوق الملكية الفكرية    الإعلان عن مواعيد انطلاق تصفيات ودوري الدرجة الثانية والثالثة وبطولتي الناشئين والشباب    الإعلان عن قائمة المنتخب الوطني للناشئين للمعسكر الخارجي في السعودية    برشلونة يقرر وضع صورة مطربة أمريكية على القميص في " الكلاسيكو " ضد ريال مدريد    تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة بالحصبة بينها 36 حالة وفاة منذ بداية العام    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرض الصحف البريطانية- البرقع وقناع الوجه الواقي من الوباء الذي أعطى "البرهان المطلق على تأثير العنصرية"، و"عدو بريطانيا غير المرئي الآخر"
نشر في عدن الغد يوم 13 - 05 - 2020

يناقش كتاب في صحف بريطانية المفارقة بين فرض قناع الوجه للوقاية من الوباء واستمرار حظر البرقع في فرنسا، والتأثير "العنصري الحقيقي" لكوفيد 19 على حياة الأٌقليات، ومستقبل بريطانيا بعد البريكسيت في ظل أزمة فيروس كورونا.

الإسلاموفوبيا ووباء كورونا

في مقال في صحيفة آي، تتحدث مريم خان عن البرقع وقناع الوجه الواقي من فيروس كورونا في فرنسا.

وترى الكاتبة أنه من خلال فرضها أقنعة الوجه بينما يظل البرقع محظورا، تُظهر فرنسا كيف يوجه رهاب الإسلام "الإسلاموفوبيا" السياسة.

وتقول إنه مع وفاة أكثر من 26000 شخص بسبب فيروس كورونا، فرضت فرنسا ارتداء أقنعة الوجه، وسوف تخلق آثار ما بعد كوفيد 19 عالما جديدا تماما لكن هذه الآثار ستتحدى أيضا السوابق القانونية التي فرضت من قبل على الناس، وخاصة المجموعات المهمشة.

وتشير مريم، وهي محررة كتاب "الأمر لا يتعلق بالبرقع: رأي النساء المسلمات في الإيمان والنسوية والجنس والعرق"، إلى أن فرنسا كانت أول دولة أوروبية تطبق حظرا على ارتداء البرقع عام 2010، ثم فرضت قيودا إضافية على الحجاب في المدارس والعديد من الأماكن العامة.

وتضيف أنه "في ظل الإسلاموفوبيا الذي تفرضه الدولة والتحيز والتعصب، قادت فرنسا الطريق أمام العديد من البلدان في أوروبا بما في ذلك النمسا وبلجيكا وبلغاريا والدنمارك وهولندا لفرض قيود على النساء المسلمات وكيفية ارتداء ملابسهن".
وتحيل الكاتبة القارىء إلى دراسة للبرلمان الفرنسي أجريت عام 2010 أيضا، وخلصت إلى أن "لإخفاء الوجه في الأماكن العامة أثره وهو تحطيم العلاقات الاجتماعية"، ثم مضت الدراسة لتربط بين تغطية الوجه وعدم الرغبة في الاندماج في المجتمع الفرنسي.
ماذا حدث بعد تفشي الوباء؟
تشير الكاتبة إلى أنه رغم هذه الدراسة و "عندما تصبح أقنعة الوجه إلزامية، نرى الآن أن تغطية الوجه أمر يتعلق بالسياق والفرد".
وتضيف "اختلط السياق الذي اُنشيء حول النساء المسلمات اللواتي يرتدين البرقع بقضايا تتعلق بالأمن والعلمانية والاندماج، وكيف أن البرقع فرض القمع المفترض أنه يمارس على النساء المسلمات، بغض النظر عن أن هذا الزي هو اختيارهن".
وصمة عار
مصدر الصورةAFP
وتقول الكاتبة "مُنعت المسلمات من حرية ارتداء ما يرغبن، ولم تكن تلك مجرد حملة ضد اختيارهن للملابس، بل كانت أيضا جهدا مستمرا على مدى السنوات العشر الماضية لمحاولة إهانة ما تنتمي إليه النساء وما يرى الآخرون أنهن يؤمن به"، في إشارة إلى الإسلام.
وتعبر الكاتبة عن استيائها من النتيجة وهي أن "العديد من المسلمات واجهن وصمة عار اجتماعية، ومزيدا من العزلة الاجتماعية، وحتى هجمات معادية للإسلام من جانب أولئك الذين يشعرون بالتجرؤ، بموجب القانون، على نبذ المسلمات".
وتلفت مريم إلى أنه في عام 2018، قالت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن حظر فرنسا "يمكن أن يكون له أثر في حبسهن (المسلمات) في منازلهن، وإعاقة حصولهن على الخدمات العامة وتهميشهن".
وبعد مضي 10 سنوات "كان رد الحكومة الفرنسية على كوفيد 19 هو فرض أقنعة الوجه على أمتها بأكملها بينما لا تزال تحظر البرقع، مع ما يعكسه هذا من سخرية ونفاق".
وتنقل الكاتبة عن المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش، كينيث روث، قوله على تويتر: "هل يمكن أن تكون كراهية الإسلام أكثر وضوحا من ذلك؟ الحكومة الفرنسية تفرض الأقنعة لكنها ما زالت تحظر البرقع. يبدو أن القلق بشأن الاندماج والأمن قد اختفى وسط وباء كوفيد 19. هذا التشريع هو الذي أظهر أن حظر البرقع واستهداف المسلمات وكيفية ستر أجسادهن قد تم تأسيسه دائما في ظل التمييز. لا بأس إذا كان جميع الفرنسيين يغطون وجوههم الآن طالما أنهم يفعلون ذلك لفرنسا وليس الإسلام".
وتنتهي الكاتبة إلى أنه "بينما ننشئ حياة طبيعية جديدة بعد كوفيد، أعتقد أن كراهية الإسلام والتمييز اللذين تواجههما المرأة المسلمة سيستمران حتى في مواجهة النفاق الصارخ. هذا فقط لأن أولئك الذين يختارون اضطهاد المرأة المسلمة سيظلون في السلطة، حتى في هذا العالم الجديد والحياة الطبيعية الجديدة، اللذين يتعين علينا جميعا إلى التعايش معهما".
سود وآسيويون وأقليات أخرى
مصدر الصورةGETTY IMAGES
وفي صحيفة الغارديان، تقول ألانا لينتين إن فيروس كورونا "هو البرهان المطلق على تأثير العنصرية الحقيقي".
تقول الكاتبة إن تجربة السود والآسيويين وغيرهم من الأٌقليات العرقية خلال هذا الوباء تشير إلى أن العرق مسألة لا تتعلق بالأخلاق الفردية، بل إنه يؤثر تأثيرا عميقا على تشكيل حياة الناس".
وتشير إلى أنه مع استمرار انتشار الوباء في جميع أنحاء العالم، أصبح واضحا أنه، في حين أن الفيروس قد لا يميز بيولوجيا، فإن له تأثيرا أسوأ بكثير على أفراد الأقليات العرقية.
وتلفت النظر إلى آراء باحثين تقول إن وفيات السود والآسيويين وغيرهما من الأٌقليات العرقية الأخرى بمرض كوفيد 19 "تتبع المحددات الاجتماعية القائمة للصحة" مثل الاكتظاظ في المنازل، والعمل غير الآمن، وعدم الوصول إلى المساحات الخضراء.
وتضيف أنه "بعبارة أخرى، فإن الفيروس يصيب بعض الناس بقوة أكبر ليس لأنه يمكن أن يرى عرقهم ولكن لأن الأشخاص "المصنفين عنصريا" - الذين صنفتهم المجتمعات، على سبيل المثال، على أنهم ملونون - هم أكثر عرضة للخطر".
وحسب رأي الكاتبة، فإن عدم المساواة العرقية واضحة في جميع أبعاد الحياة.
وتنطلق ألانا ، من ذلك، إلى مناقشة طريقة تناول قضية العنصرية عموما.
وتقول إن تصنيف أولئك الذين يساورهم قلق من الهجرة على أنهم عنصريون أمر غير مفيد.
غير أنها تستدرك قائلة "لكن من خلال الكتب والمعالجات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، خلق هؤلاء المعلقون مناخا يتم فيه تحديد النقاش حول العرق على أنه يدور بين "عقلانيين مؤيدين لحرية التعبير" في مواجهة "لاعقلانيين مناهضين للعنصرية"، وهذا ما لا توافق عليه الكاتبة.
وتقول إن هؤلاء المناهضين للعنصرية يرون العرق في كل مكان، ما قد يجعلهم يشوهون ويُخرسون كل شخص لديه "مخاوف" بشأن المهاجرين أو المسلمين أو السود، وهم الأشخاص أنفسهم الذين يموتون الآن بشكل غير متكافئ من كوفيد 19.
وتقول الكاتبة ، وهي أستاذة مشاركة في التحليل الثقافي والاجتماعي بجامعة ويسترن سيدني ومؤلفة كتاب "لماذا لا يزال العرق مهمًا"، إن الوباء "يظهر لنا أن العرق ليس حقيقة بيولوجية، كما يعتقد "الواقعيون الذين يرون أن في الاختلاف العرقي حقيقة واقعة"، حيث لا يوجد تفسير بيولوجي ذو معنى لتجربة السود والآسيويين وغيرهم من الاقليات العرقية الأخرى مع كوفيد 19. وبدلاً من ذلك، فهو (العرق) تقنية حاكمة تشكل فرص الحياة للعديد من الأشخاص المصنفين تنصيفا عرقيا وتحافظ على تفوق العرق الأبيض".
"حكومة هواة"
مصدر الصورةREUTERSImage caption. هناك تساؤلات في بريطانيا بشأن مصير المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن البريكسيت
وفي مقابل بصحيفة الإندبندنت يشير أحمد أبو دوح إلى "خطر" خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكسيت".
ويقول "فيروس كورونا ليس "العدو غير المرئي" الوحيد في المملكة المتحدة، دعونا لا ننسى بريكسيت".
ويرى أحمد أن الاستفتاء على خروج بريطانيا عام 2016 "هو الذي كشف بالضبط مدى انقسام المملكة المتحدة ونقص تمويلها وتصرفها بدوافع أيديولوجية، وذلك بفضل التقشف وعقد من الزمن تحت حكم حزب المحافظين. كل ما فعله فيروس كورونا هو أنه ساعد في رفع الستار عن الطبيعة الحقيقية للحكومة: هواة وبلا كفاءة وبطيئون".
وأضاف أن الوضع الحالي يشير إلى أن "النتيجة المدمرة لأزمة فيروس كورونا هي نتيجة طبيعية للتعامل الكارثي مع بريكسيت، وهذا ينطبق على وحدة البلاد، وهيئة الخدمة الطبية الوطنية ( NHS )، والرعاية الاجتماعية والاقتصاد أيضا".
ويضيف "لو كنا قد بقينا في الاتحاد الأوروبي، كان الاقتصاد المترنح في المملكة المتحدة سيحظى بفرصة في عالم ما بعد الإغلاق. إلى جانب الفيروس، ستبقينا هزات القيادة السيئة مترنحين لأجيال".
ويضيف "في التحقيق العام الذي لا مفر من إجرائه للنظر في استراتيجية الحكومة للتعامل مع الوباء، من المرجح أن يُلقى اللوم على الحكومة، ولكن التقشف وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هما بلا شك جزء من تلك الإخفاقات أيضا".
إلا أنه يتوقع "أنهم لن يعترفوا بذلك أبدا. غير أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وفيروس كورونا هما الوباءان التوأم اللذان ستحتاج هذه البلاد سنوات، وربما عقودا ، للتغلب عليهما".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.