عقدة النقص لدى بعض نخب تعز تجاه الهضبة الزيدية    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    تشييع جثمان الشهيد حذيفة مهدلي في الزيديه بالحديدة    فعالية بعمران إحياء للذكرى السنوية لرحيل العلامة مجد الدين المؤيدي    تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    اختطاف مصابين تعرضوا لإطلاق نار في اشتباكات حوثية حوثية في أحد أسواق إب    أم تفارق الحياة أمام أحد السجون الحوثية بإب بعد رؤية نجلها مقيّدًا    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    أمريكا تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    (نص + فيديو) للمحاضرة الرمضانية السادسة للسيد القائد 1447    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    الأشول: الحكومة شكلت لجنة لمعالجة أزمة الغاز ونعمل على تعزيز مخزون السلع    تقرير بريطاني يكشف كيف تحاول واشنطن إبقاء السعودية "زبوناً حصرياً" للسلاح الأمريكي!    تراجع أسعار النفط عالميا    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    اللغة فعل حي    بعد سقوط "إل منتشو".. مونديال كأس العالم مهدد    الأرصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    الخارجية اليمنية تؤكد دعم سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    يوفنتوس يخطط لإقالة المدير الرياضي والمدرب    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    المشروع يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة بشكل منظم... النعيمي ومفتاح يدشنان مشروع السلة الرمضانية لمؤسسة بنيان للعام 1447ه    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    المهندس الشغدري: انزال مخططات لقرابة 17 وحدة جوار في مديرية عنس    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    يجب أن تعي كلُّ النساء هذه الحقائق المهمة .. فيديو    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نعمان: مشروع الاقليمين هو المتاح حاليا والمشروع الآخر هو الذي يطالب باستعادة الدولة
نشر في الخبر يوم 17 - 12 - 2013

قال الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان أن الحوار ينطلق الآن من مشاريع محددة والمشروع الموجود الآن والمتاح على الطاولة هو مشروعين، مشروع الاقليمين، والمشروع الآخر هو الذي يطالب باستعادة الدولة، ولكن الجانب الآخر الذي يرفض المشروعين، ليس لديه مشروع، لديه مجرد حديث عام، يعني ينطلق مرة يتحدث عن خمسة أقاليم وآخر يتحدث عن ستة وغيره يتحدث عن عشرين ولاية، لم يستقر بعد على مشروع محدد.
وأشار أمين عام الاشتراكي في مقابلة متلفزة مع قناة الميادين بثتها مساء الاحد ان الأطراف الرئيسية في معادلة الحوار حتى الآن لم تتقدم بمشاريع تعطي الثقة بأن هناك إرادة سياسية حقيقية لمعالجة القضية الجنوبية.
وأضاف الدكتور ياسين كنت اتمنى أن الرئيس هادي لا يتحدث في الوقت الحالي عن اقاليم، نحن لازلنا نتحاور حتى الآن، انا رأيي الشخصي أن الرئيس هادي كرئيس يترك الحوار يستمر بين الأطراف المختلفة، وبعد ذلك نأتي الى ما هو الأنسب، نبحث هذا الموضوع مش على قاعدة الوحدة أو الانفصال، ولكن على قاعدة ما هو المشروع الذي يحقق الاستقرار في هذا البلد سواء في الشمال أو في الجنوب.
واوضح الدكتور ياسين ان محاولات الاغتيال لتي حصلت سواء بالنسبة له او للآخرين وهم كثيرون معظمها شكلت لها لجان وقيدت ضد مجهول، ولا أدري هذا المجهول كم سيتحمل ؟ والى متى سيضل مجهول؟ لكن أعتقد انه آن الأوان أن تتحمل الاجهزة الامنية مسؤوليتها بشكل عام على الاقل في كشف بعض الاحداث التي يبدو لي انها ليست مستعصية، ممكن معرفتها بسهولة، مثلا بالنسبة للحادثة الاخيرة بالنسبة لي، المكان الذي أنطلق منه الرصاص معروف، واستطاعت المباحث ان تصل اليه بسرعة، وانا لا اتهم أحد، ولكن أريد في هذه الحالة ان تأخذ العدالة مجراها.
وفيما يلي نص الحوار:
اهلا بك دكتور في الميادين
نبدأ معك دكتور من محاولة الاغتيال الاخيرة التي نجوت منها أمام منزلك وبالقرب من منزل وزير الداخلية، دعني أسئلك بشكل مباشر من يقف وراء هذه العملية والعمليات السابقة؟
المحاولة الاخيرة تمت يوم السبت صباحاً ونحن متجهين الى مؤتمر الحوار مباشرة بعد ان تحركنا من المنزل، وطبعاً تمت بشكل احترافي، بقناص وكاتم للصوت، وحقيقة لم نشعر بها إلا في وقت متأخر، لإنها استقرت في سقف السيارة، لكن من المحاولة تستطيع أن تدرك فعلا التخطيط الدقيق الذي تم، مع ايضاً القنص الاحترافي الكبير، وسلم الله يعني، لكن من يقف وراءها لا استطيع ان احدد.
- من المستفيد دكتور من الخلاص او التخلص من الدكتور ياسين سعيد نعمان؟
يبدو لي الموضوع ليس له علاقة بشخص او كذا لكن هناك يبدوا محاولة لإثارة فوضى عامة في البلد يمكن اكون انا جزء منها يعني هذه المحاولات التي تستهدف هذا الجو العام، اما أن تكون عشوائية فهي ليست عشوائية بالتأكيد انما انا أعتقد القوى التي لديها مصلحة في اثارة هذه الفوضى هي كثيرة، كثيرة بأسباب طبعاً متعلقة بمرحلة التحول في اللحظة الراهنة، ولذلك ندع التحقيق يأخذ مجراه لأنه حقيقة كل العمليات التي تمت وتتم حتى اليوم لا زالت تقيد ضد مجهول.
- كانت العملية السابقة حدثت قبل عام؟
ايوه قبل سنة وشوية.
- الى أين توصلت التحقيقات فيما يتعلق بالقضية السابقة والآن هناك محاولة جديدة وهناك اربع محاولات منذ التسعينيات استهدفتكم شخصياً يعني؟
شوف القضية السابقة طبعاً الذي قاموا بها معروفين، في نقطة تفتيش، لكن انا اكتفيت بالتبليغ، بتبليغ وزير الداخلية يومها، ولا ادري بعد ذلك ما الذي تم فيها؟ اسمع من الصحف و…و…الخ ، لكن كل المحاولات الاخرى سواء بالنسبة لي او آخرين وهم كثيرون يعني، كلها ومعظمها شكلت لها لجان وقيدت ضد مجهول، ولا أدري هذا المجهول كم سيتحمل يعني؟ والى متى سيضلوا مجهول؟ لكن أعتقد انه آن الأوان أن تتحمل الاجهزة الامنية مسؤوليتها بشكل عام على الاقل في كشف بعض الاحداث التي يبدو لي انها ليست مستعصية، ممكن معرفتها بسهولة، مثلا بالنسبة للحادثة الاخيرة بالنسبة لي، المكان الذي أنطلق منه الرصاص معروفة، واستطاعت المباحث ان تصل اليه بسرعة.
- من منارة جامع؟
من مكان مواجه للبيت يعني، هذا المكان استطاعت ان ترصده أجهزة الاستخبارات والمباحث، والمكان الذي انطلقت منه الرصاص، وبقي عليهم ان يستكملوا الباقي يعني، لكن كل هذا يبدوا أنه من الصعب او من المبكر لأوانه أن نعرف من يقف وراء ذلك، المهم هو أن يتصدى البعض ممن يحمون القتلة -للأسف- واتخذوا من الاعلام ومن الصحف والتي تتبع بعض الاحزاب للأسف، وسيلة لخلط الاوراق والتبرير.
- مقاطعاً مثل من دكتور؟
كثيرين يعني، انت شوف مثلاً اليمن اليوم وما كتبته، بعض المواقع الشخصية في شبكة التواصل الاجتماعي.
- حزب الرئيس السابق متورط؟ النظام السابق؟
انا لا اتهم أحد، انا لا أريد أن أتهم أحد ولكن أريد في هذه الحالة انه العدالة تأخذ مجراها.
- محاولة الاغتيال تزامنت مع تصفية ضباط في الجيش، ايضاً عملية الاغتيال التي استهدفت الدكتور عبدالكريم جدبان عضو الحوار عن انصار الله، وأيضاً الهجوم على مجمع وزارة الدفاع؟
هو انا اعتقد انه مخطط انا في تقديري متناسق، لا يبدو انه عمل او أعمال منفصلة عن بعضها البعض، يبدو انها أعمال متناسقة وهدفها واضح وهو ضرب محاولة إنتاج السلام الإجتماعي في البلد، ضرب العملية السياسية، العودة بالبلد الى حالة الفوضى، لكن الحمد لله انا أعتقد ان اختبار قدرة الناس الى العودة الى حالة الفوضى باءت بالفشل من قبل هذه القوى، التصدي الشامل والتنديد الشامل بهذه العمليات من قبل القوى الاجتماعية والسياسية وقطاعات الشعب المختلفة وخاصة في حادثة جدبان رحمه الله في حادثة العرضي هذه كلها في تقديري تؤكد وعي الشعب.
- حادثة العرضي دعنا نتوغل فيها قليلا، هل كانت تستهدف الرئيس شخصياً برأيكم؟
انا لا توجد عندي معلومات تفصيلية حول الموضوع، ولكن ما صدر عن دار الرئاسة أو اعلام الرئاسة مؤخراً وبعد الحادث يؤكد ذلك دون شك، حقيقة هذا الحدث بهذا الأهمية وبهذا المستوى الكبير، الذي كان يستهدف بدرجة رئيسية الوطن بشكل عام أعتقد انه يحتاج الى تحقيق صارم ومحايد وفني لمعرفة من يقف وراء هذا العمل، لا يكفي ان نتحدث عن تقرير سردي لما حدث دون الدخول في التفاصيل الدقيقة، الشيء الثاني يجب حقيقة أن يتوقف الاعلام، وخاصة الاعلام المنفلت، الذي دأب على تمييع مثل هذه الجرائم الكبرى التي تستهدف الوطن، ويعطى وقت كافي للتحقيق للوصول الى النتيجة والى من يقفون وراء مثل هذه الأعمال.
- هناك معلومات عن تورط شخصيات سياسية وعن إخفاء التحقيق لبعض المعلومات التي توصلت لها اللجنة عن دعم لوجستي قُدّم للهجوم؟
شوف في كثير كلام يقال، وفي جزء منه استنتاجات، وفي جزء منه ينظر اليه باعتباره بديهيات، لكن لايمكن أن تصل الى الحقيقة الّا بتحقيق صارم، وجاد وفني أن تصل الى من يقف وراء هذه الاعمال الارهابية، ومن ضمنها حادثة العرضي الخطيرة، لكن الدوافع من وراءها انا في تقديري الشخصي دوافع كثيرة، لا تحتاج الى دليل.
طبعاً واضح انه كلما اتجهنا نحو خلق الدولة القادرة على خلق الاستقرار في هذا البلد، في كثير من القوى ليس لديها مصلحة في ذلك.
- من هي هذه القوى التي ليس لها مصلحة في خلق الدولة او ايجاد الدولة؟
القوى التي لا تريد دولة.
- من هي؟
لا اقدر احدد اسم، ولكن أعتقد بإمكانك قراءة الخارطة الاجتماعية والسياسية للذين عاشوا في ظل فوضى الدولة، واستطاعوا ان يسيطروا على كل الاوضاع السياسية والاجتماعية والثروات و…و…الخ هؤلاء استمرئوا الفوضى، مع العلم انهم الان جميعهم في حاجة الى دولة تحمي حتى الثروات التي حصلوا عليها.
- بالعودة الى الهجوم والى التقرير الأولي للجنة التحقيق، كشفت عن وجود أكثر من النصف من السعوديين، كمنفذين للهجوم، كيف تفسر وجود هذا العدد الكبير من السعوديين هل تحولت اليمن الى أرض جديدة للجهات..؟ للقاعدة؟
ما قيل واضح طبعاً انه يريد أن يوجه التهمة الى جهة معينة، الى القاعدة والّا الى كذا.. والّا كذا..، طبعاً قد يكون فيه صحة، لكن لا نكتفي بمثل هذه المعلومة لنقول رصدنا كذا
- انتم تشككون في التقرير؟
انا الا اقول اني أشكك، ولكنه لا يرضيني انا، واذا قلت لي انه هذا التقرير يحكي تفاصيل ما حدث فهو يتحدث عن وقائع، لكن التحقيق الحقيقي الذي ممكن أن يوصلك الى من يقف وراء هذا الموضوع لم يتم بعد.
- البلد يعيش انفلات امني في كل المناطق في كل المحافظات، هناك صراع في دماج، ومواجهات مسلحة من المحتمل ان تتمدد الى خارج صعده وهي في طريقها للتمدد ما الذي يحدث في دماج؟
اولاً ما يحدث في دماج يجب أن يتوقف فوراً، هذه الدماء التي تسيل لا ترضي احد، وعلى كافة الاطراف المستقطبة في دماج عليها ان تدرك ان الدماء والحروب لا تحل أي مشكلة.
- هل يخوضون حرباً بالوكالة ام هو صراع محلي؟
انا أعتقد انه الحروب المحلية، قد تبدو محلية ولكنها في الأخير تصبح او تتحول الى حروب بالوكالة مثلما تفضلت، يعني الحروب التي تطول لشهور وسنوات لا يمكن ان تكون في هذه الحالة مجرد حروب محلية فيما بعد، وإن أخذت عناوين من نوع ما لكن انا أعتقد ما يحدث من حروب سواء كانت تحت عنوان المذهبية او الخلاف الديني (الفكر الديني) او غيره، هي في الأساس تحمل بصمات النفوذ الاقتصادي والسياسي للأطراف المتحاربة.
– ماذا عن الدور القطري والدور السعودي والدور الايراني في صراع دماج وفي صراع؟
هو شوف انا أعتقد لا يمكن نتوجه بحديثنا الى الآخرين قبل أن نبحث في جذر المشكلة، إذا جذر المشكلة داخلي بعد ذلك ممكن تتحدث عن ادوار أخرى يعني عن آخرين.
– ما هو جذر هذه المشكلة؟ هذا الصراع؟
انا أعتقد جذره سياسي أكثر من أي شيء آخر، الجذر السياسي نشأ من فترة مبكرة في ضل وجود نظام كان يبحث عن شغل الناس بصراعات لكي يرتب حالة وهو النظام السياسي السابق في مرحلة مبكرة بدأ يفكر كيف ينتج بؤرة في صعده ثم إعادة انتاج بؤرة بشكل آخر، وأعطاها هذا العنوان الكبير، وبعد ذلك اصبحت البؤر مستقلة عن المركز الى حدٍ ما، استقلت نسبياً، لكن في جوانب كثيرة من إدارتها أخذت بعد ذلك تتنوع الادارات، والدعم و…و…الخ، هنا نظام سياسي ينتج مشاكل داخلية لكي يحتمي بها، وينتج مشاريع تعارض المشروع الوطني لكي يحتمي بهذه المشاريع.
- اين النظام الجديد مما يحدث؟
لا يوجد نظام جديد حتى الآن. الآن لا يوجد نظام جديد، الآن نحن في مرحلة انتقالية، مرحلة تبحث عن صيغة نظام جديد، يقوم عل أساس قاعدة متعارف عليها (العقد الاجتماعي) بين القوى السياسية التي تتحاور الآن لإنتاج نظام جديد، لإنتاج دولة، لتجاوز هذا الوضع، الذي ثار عليه الناس سواء في الشمال او في الجنوب. ولذلك أعتقد أنه من الصعب أن نتحدث اليوم عن نظام جديد، نحن الآن نتحدث عن مرحلة انتقالية يجري فيها أسس لنظام جديد.
- دكتور ياسين انت نائب رئيس مؤتمر الحوار، والآن الحوار يبدو معطلاً بعد انسحاب الحراك الجنوبي بزعامة محمد علي أحمد، الى أي مدى خلط هذا الانسحاب أوراق مؤتمر الحوار الذي لم يحسم حتى اللحظة الكثير من قضاياه؟
لا هو حقيقة الحوار لم يتعطل انما هناك قضايا يجب انجازها، تم إنجاز كثير من القضايا حتى الآن، وطبعاً الآن لدينا موضوع القضية الجنوبية ويبدو أن الجزء الاساسي منها فيما يخص الأسس التي ستحكم الدولة الإتحادية مستقبلاً قد تم الإنتهاء منها وتبقى موضوع الأقاليم، وانا أعتقد ممكن الآن ماشيين في مناقشته من قبل لجنة ال16 الى يوم أمس وطبعاً عاودت اللجنة اجتماعاتها. كنا نتحدث او نسمع عن أن بعض الأطراف لديها مشروع من خمسة أقاليم، وهذا الذي أُشيع، طبعاً في مواجهة المشروع الذي طرحه الاشتراكي الذي هو إقليمين، لكنا فوجئنا يوم أمس انهم تقدموا بمشروع آخر مشروع مختلف وهذا يعني أن الأطراف الرئيسية في معادلة الحوار حتى الآن لم تتقدم بمشاريع تعطي الثقة بأن هناك إرادة سياسية حقيقية لمعالجة القضية الجنوبية.
- الأطراف الرئيسية تقصد المؤتمر الشعبي العام ام حزب الإصلاح؟
كلها بشكل عام بالذات المؤتمر الشعبي العام والإصلاح وغيرها من الأطراف الاخرى عليهم أن يتقدموا بمشاريع واضحة، أمس مثلاً كما عرفت أنه المؤتمر والاصلاح تقدموا بمشروع واحد، ولكنهم يتحدثوا عن ستة أقاليم، شيء جديد…
- مقاطعاً مشروع مشترك؟
كما عرفت هكذا، مشروع مشترك.
- ماذا يعني هل هناك تحالف جديد؟ او استعادة للتحالف القديم؟
لا.. هو في الحوار تنشأ تقاطعات وتنشأ إعتراضات بين المتحالفين وبين المتعارضين…الخ، ربما المؤتمر والاصلاح رءوا انفسهم انهم يقفوا على ارضية واحدة فيما يخص التعاطي مع قضية الجنوب، هذا طبعاً ليس عيباً.
– انتم ما زلتم عند رؤيتكم بخصوص الاقليمين؟
طبعاً نحن نرى أن مشروع الإقليمين هو الحل العادل الذي سيفضي فعلاً الى الإستقرار والحفاظ على اليمن، والحفاظ سواء على الشمال او على الجنوب، ولدينا الرؤى التفصيلية للحديث عن هذا الموضوع.
– برأيك دكتور كيف سيحسم هذا الامر، سيحسم بإتجاة الأقاليم المتعددة ام بإتجاه الاقليمين؟
لا انا أعتقد نحن ننطلق الآن من مشاريع محددة المشروع الموجود الآن والمتاح على الطاولة هو مشروعين، مشروع الاقليمين، والمشروع الآخر هو الذي يطالب بإستعادة الدولة، من الحراك يعني.
- ما هو الأكثر؟
لا انا لا استطيع أن أحكم الآن، لكن الجانب الآخر الذي يرفض المشروعين، ليس لديه مشروع، لديه مجرد حديث عام، يعني ينطلق مرة يتحدث عن خمسة أقاليم وآخر يتحدث عن ستة وغيره يتحدث عن عشرين ولاية، لم يستقر بعد على مشروع محدد.
- الرئيس هادي تحدث مؤخراً عن دولة من عدة اقاليم؟
انا كنت اتمنى أن الرئيس هادي لا يتحدث في الوقت الحالي، طبعاً نحن نتحاور، نحن لازلنا نتحاور حتى الآن، والرئيس هادي أعتقد نُقلَ عنه، انا لم اسمعه يتحدث، ولكن نُقِلَ عنه انه يقول، انا رأيي الشخصي أن الرئيس هادي كرئيس يترك الحوار يستمر بين الأطراف المختلفة، وبعد ذلك نأتي الى ما هو الأنسب، نبحث هذا الموضوع مش على قاعدة الوحدة أو الانفصال، ولكن على قاعدة ما هو المشروع الذي يحقق الاستقرار في هذا البلد سواء في الشمال أو في الجنوب.
- دكتور نريد أن نستوضح منك فيما يخص العزل السياسي الذي أستبدل بشروط تولي الرئاسة، هل حُسِمْ هذا الأمر وبموافقة جميع الأطراف المشاركة في الحوار بما فيهم حزب المؤتمر الشعبي العام حزب الرئيس السابق؟
طبعاً هو حُسِمْ بالتوافق هو لو كان عاد من لجنة التوفيق الى فريق الحكم الرشيد كان بيفوز ب 75% لكن فضلنا أن نتوافق، وطرح المؤتمر الشعبي العام أهمية التوافق، وفعلا جرى مناقشة هذا الموضوع بالتفصيل واستبداله، استبدال موضوع الحصانة وما سمي بالعزل يومها بموضوع شروط تولي مناصب معينه، مثلا شروط تولي رئاسة الدولة، شروط تولي رئاسة الوزراء وشروط تولي قيادة الأحزاب.
- المستهدف علي عبدالله صالح بإعتباره يقود حزباً وتريدون أن يعتزل العمل السياسي وتسليم رئاسة الحزب الى الرئيس هادي؟
ليس هذا طبعاً لا..، نحن ننظم دولة، لا نتوجه بها الى فلان او فلتان، ما هي شروط تولي رئيس الدولة؟ يجب أن يكون هذا الموضوع خاضع بالفعل لفهم عام لقاعدة عامة مشتركة بين الناس كلهم، نفس الشيء بالنسبة لرئيس الوزراء من سيأتي؟ وكذلك ايضاً القناة التي يأتي منها رئيس الدولة او رئيس الوزراء.
- على ذكر رئيس مجلس الوزراء هناك من يطالب بإقالة حكومة الوفاق وتشكيل حكومة كفاءات على رأس من يطالب هم الحوثيون من يطالبون بهذا الامر اين انتم من هذه المطالبة؟ في ظل المطالبات بأن الحكومة فشلت في كثير من المهام؟
نفرق بين شيئين، نفرق بين طرف مش موجود في الحكومة ويريد أن يكون طرف فيها، يريد أن يكون حاضر فيها، سواء كان انصار الله او غيرهم، هذا الموضوع مختلف، يعني يقول لك نحن الآن قادمون الى مرحلة تتوسع فيها الشراكة، وانا شخصياً مع هذا الرأي انه يجب أن تكون، او القاعدة السابقة التي خدمت تشكيل الحكومة، يجب أن لا تكون هي القاعدة التي ستحكم، المستقبل خلال المرحلة القادمة، هذا جانب.
اما فيما يخص المطالبة بإقالة الحكومة على أساس الفشل، فأنا أعتقد حتى اليوم الحكومة لم تخضع لأي تقييم منهجي، يقول لنا انها فشلت اونجحت.
- انت مرشح دكتور كما قيل بحسب المعلومات لتولي رئاسة الحكومة المقبلة؟
انا قلت أكثر من مرة فيما يخصني انا وقلت هذا الكلام قبل أيام الثورة الشبابية الشعبية السلمية قلت على كل من تولى أي منصب حكومي في مرحلة معينة، أن يترك الفرصة لغيرة، وانا لازلت عند هذا الموضوع، لا زلت أرى أن كل من تولى منصب حكومي الى مستوى معين، عليه في هذه الحالة ان يترك الفرصة لغيره وانا ملتزم بهذا انشاء الله الى نهاية ديسمبر القادم عندما ينعقد المجلس الوطني للحزب الاشتراكي اليمني سيكون هناك طبعاً تغيير في قيادات الحزب.
- هل ستبقى انت أميناً عاماً هل ستترشح لهذا المنصب؟
لا أعتقد لأنه انا الآن ثمان سنوات، يعني منذ 2005م ويفترض ان يتم مؤتمر الحزب كان في 2009م، بس تطورت الاحداث بعد ذلك، ولم نستطع ان نعقد مؤتمر الحزب، لكن الان نحن سنعقد المجلس الوطني الحزبي، والمجلس الوطني الحزبي مهمته إعادة هيكلة الحزب، قيادات الحزب، البحث عن القوى الشابة الجديدة، اساتذة جامعات وقدرات من نوع ما، للوصول بالحزب الى محطة جديدة.
- انت استبقت سؤالي عن الحزب عن واقع الحزب اليوم لكن دعني اعود الى مسألة التمديد للرئيس هادي ربما المبعوث الاممي حسم هذه المسألة وقال المرحلة الانتقالية تنتهي بمهام وليس بتاريخ معين، اين أنتم من هذا التفسير؟
نحن أول من طرح هذا الموضوع، رؤيتنا الذي طبعاً هاجمها الكثيرون واعتقد انه لم يقرئوها بدقة، ولم يقرئوا الدوافع من ورائها نحن قلنا من أول يوم أن المرحلة الانتقالية هي مرحلة ذات بعدين، أهداف وزمن عندما نقول أهداف لا يعني أن الزمن مفتوح، وعندما نقول زمن نسأل ما الذي تحقق في إطار هذا الزمن؟ نحن كنا منطلقين من أهمية هذا العقد الاجتماعي الجديد الذي لن تتوفر شروطه بمستقبل اليمن اذا لم يستفد منه في انتاج دولة سيتحول الى ثرثرة، كما تحولت الحوارات السابقة.
- السؤال متى سينتهي مؤتمر الحوار الوطني في ظل كل هذه التعقيدات؟
انا أعتقد انه لا يجوز أن يمد الى ما بعد ديسمبر 2013م .
- بالعودة الى الحزب الاشتراكي لماذا تراجع وهجع الحزب الاشتراكي في اليمن شمالا وجنوباً وتحديداً في الجنوب هل السبب ان الحزب ابتعد عن هموم الجنوبيين وبالتالي أصبح بعيداً عنهم؟
الحزب الاشتراكي لم يهمل الجنوب بالعكس هو خاض نضال حقيقي من أجل الجنوب حتى اليوم ولا زال اليوم الذي يحمل مشروع في تقديري الذي من شأنه أن يضع الجنوب طرف في المعادلة السياسية الوطنية هو الحزب الاشتراكي اليمني.
- الى اين وصلتم في مشروع احياء اليسار اليمني، قبل فترة كان هناك مؤتمر لليسار اليمني انتم شاركتم فيه وقدمتم رؤية او ورقة عمل الى أين وصل هذا الأمر؟
اولا شوف تحديد اليسار واليمين في اليمن لا يتم على قاعدة واحدة واذا أردنا أن نقيّم مفهوم اليسار يجب أن نقيمه بأدوات مختلفة عن الأدوات التقليدية التي كانت ترى في اليسار مشروع بديل للجميع. لا اليمين يستطيع أن يكون بديل لليسار ولا اليسار يستطيع أن يكون بديل لليمين.
- هل يجوز لنا هنا أن نقول أن الضرب في الميت حرام، بمعنى أن اليسار مات من زمن؟
لا بالعكس اولاً اليسار ليس ميتاً اليسار بحاجة الى تنظيم، اليسار ضرب طويلاً، بما فيه الحزب الاشتراكي من 94م حاولوا إجتثاثه، اليسار كان مطارد لكن انا أقول انه لابد من أن يعاد تعريف اليسار في اليمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.