ريال مدريد يقسو على ريال سوسيداد بالدوري الإسباني    استشهاد وإصابة 13 مواطنا بنيران حرس الحدود السعودي في صعدة    9 شهداء بغارات لجيش الاحتلال على غزة    كسوف شمسي حلقي نادر في يوم تحري هلال رمضان    بدوي شبوة.. اتهام بالانحياز يلاحق لجنة تحقيق أحداث عتق ومخاوف من تفريق مسؤولية دماء الشهداء واتساع دائرة العنف    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    اإخوان مسلمي اليمن... استراتيجية "الدولة داخل الدولة" والتخادم مع المشروع الحوثي    الضالع تستعد لتظاهرة شعبية جديدة تأكيدًا للحضور الجماهيري    دعوة لم يُفهم معناها بعد .. ما وراء موقف الفريق سلطان السامعي    قمة الكالتشيو تنتهي بسقوط يوفنتوس امام إنتر ميلان بثلاثية    دوري روشن السعودي: النصر بقيادة رونالدو يتخطى الفتح    النعمان يكشف عدد اليمنيين المتضررين من القرار الامريكي برفع الحماية المؤقتة ويحث على اللجوء الى المسار القانوني    كاس الاتحاد الانكليزي: ليفربول الى الدور ال 16 بتخطيه برايتون    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    مدير هيئة المواصفات يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    بعد تسع سنوات من الشكوى.. المجلس الطبي يصدر قراره ضد الطبيب سعيد جيرع في قضية الطفلة صفية باهرمز    بداية رمضان : تدشين مبادرة (غرس كل مواطن 3 تمر يوميا)    تخرج دفعة جديدة من مدارس العلوم الشرعية وجيل القران بالحديدة    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    سقوط الذكاء الاصطناعي أمام مليونيات الجنوب.. حين يسقط الخطاب إلى القاع    مناورة أمنية في ذمار تجسّد الجاهزية لمواجهة التحديات    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور مصانع قيد الإنشاء وأخرى متعثرة في الحديدة    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    دية الكلام    استهداف نوعي لأول مرة في اليمن.. مسيرة تضرب مركبة في المهرة دون احتراقها    تراجع غاز تركمانستان ل76.5 مليار م3 ونمو طفيف بإنتاج النفط    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    الأرصاد تنبه من كتلة هوائية باردة تسبب انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة    احتشاد مليوني في زنجبار يؤكد الثبات والوفاء ويجدد التفويض للمجلس الانتقالي بقيادة الرئيس الزُبيدي (بيان)    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    مصادر تكشف عن أرباح محمد صلاح من عقود الرعاية    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    سيمفونية الخداع: كيف يُعيد الطغيان تدوير جرائمه؟    نقل معتقلين من سجون سرية إلى ملاجئ تحت الأرض بعدن    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القرضاوي يحذر من محاولات عصرنة تفسير القرآن وشنودة يلوم عدوانية مسيحيي الغرب
نشر في المؤتمر نت يوم 31 - 05 - 2004


مشاركون في ندوة الأديان في الدوحة: لا حوار مع اليهود.. بيننا وبينهم ارض محتلة وحرمات منتهكة وقتلي كل يوم وكل ساعةالدوحة القدس العربي من مازن حماد:كشفت مناقشات ومداولات اليوم الأول من ندوة الحوار الاسلامي المسيحي التي تستضيفها الدوحة، جسامة العقبات التي تعترض حوارا منتجا سواء من حيث تعارض الاجتهادات او المفاهيم، او من حيث تناقض المسلمات المطروحة علي هذا الجانب او ذاك، وكذلك من حيث رفض الكثير من رموز الحركة الدينية الاسلامية اشراك اليهود في الحوار بين الاديان، في مرحلة لاحقة.وكانت اكثر الخلافات في الرأي وضوحاً، بين الداعية الاسلامية الدكتور يوسف القرضاوي والانبا شنودة بابا الاسكندرية وبطريرك الكنيسة المرقسية القبطية. ورغم ان القرضاوي قال في دراسة طويلة عرضها علي الندوة انه لا مشكلة لدي الاسلام مع المسيحية باعتبارها ديانة سماوية جاء بها كتاب من عند الله، فقد اصر علي ان المشكلة هي في ان المسيحية لا تعترف بالاسلام دينا سماويا ولا بمحمد رسولا نبيا، الي درجة ان البعض في مؤتمر للحوار الاسلامي المسيحي في القاهرة، والكلام للقرضاوي، رفض ان يقول صراحة ان الاسلام من الاديان السماوية، كما رفض ان تسمي القيم التي جاء بها الاسلام قيما ربانية، لان في هذا اعترافاً بأن الاسلام وحي من الله، وهو لا يؤمن بهذا، مما يستوجب ان تجد هذه المشكلة حلا لها لدي الفاتيكان.هذه القضية الهامة طرحها الدكتور القرضاوي علانية امام الحضور والمشاركين وبينهم كرادلة واساقفة يمثلون معظم الطوائف المسيحية. ومع ان الانبا شنودة لم يتحدث، في حوار صحافي، صراحة عما اثاره القرضاوي بخصوص اعتراف المسيحية بالاسلام، فقد قال ان ملاحظات الدكتور القرضاوي كان يجب ان تناقش في جلسات خاصة وليس في العلن، مضيفا ان مسيحيي الغرب ليسوا علي رأي واحد تجاه الصراع العربي الاسرائيلي، ولم يشر شنودة الي ما يقصده تحديدا حول ملاحظات القرضاوي لكنه قال ان الولايات المتحدة تأخذ موقفا داعما لاسرائيل وشنت حربا علي العراق، لكننا نجد ان دولا اوروبية مثل روسيا وفرنسا والمانيا ضد الحرب علي العراق وتتبني مواقف متوازنة تجاه الشرق الاوسط.وتساءل شنودة المعروف بمواقفه القومية والوطنية حول كيفية تفعيل الحوار مع الآخر في ظل هذه العدوانية الشرسة من بعض مسيحيي الغرب، مكررا القول ان هؤلاء المسيحيين سيطر عليهم رأي واحد بدليل الفيتو الذي تستخدمه الولايات المتحدة ضد الفلسطينيين ولا يسانده الكثير منهم. ورأي شنودة ان من المهم ان نبدأ الحوار الاسلامي المسيحي في الشرق الذي نعيش فيه، ثم نمتد منه شيئا فشيئا الي الخارج.واخذ شنودة علي العرب عدم قدرتهم علي اختراق المجتمعات الغربية مثلما فعل اليهود، فهم عندما دخلوا الولايات المتحدة تدرجوا في المستويات بدءا من شخص عادي، ثم الي شخص يمتلك حق الاقامة، ثم الي مواطن حاصل علي الجنسية، ثم الي مواطن يمتلك حق المشاركة في العملية الانتخابية.واذا كان شنودة قد لام القرضاوي ضمنا لعدم تفريقه بين مسيحيي اوروبا ومسيحيي الولايات المتحدة، فقد كشف عن خلاف آخر بينهما حول الملائكة ، حيث قال القرضاوي ان الملائكة فطروا علي طاعة الله تعالي، علي عكس البشر الذين خلقهم الله مختلفين في الفكر والارادة، وبالتالي في المواقف والاختيارات، فقد قال شنودة ان مسيحيي العالم جميعا يعتقدون ان الشيطان نفسه كان ملاكا لكنه ارتكب المعاصي وسقط، وهو ما يتناقض تماما مع اقوال الدكتور القرضاوي.وهاجم القرضاوي بشدة ما يتعرض له الاسلام والمسلمون من حملات، وقال ان هناك من يريد تفسير القرآن تفسيرا جديدا يبدأون فيه من الصفر، ويريدون قراءته قراءة معاصرة غير قراءات السلف، ويأخذون من الحديث ما يخدم هدفهم ويصب في فكرتهم ويرفضون منه ما ليس كذلك، وهم لا يعترفون بفقه الفقهاء من كل المدارس والمذاهب ولا يعترفون بالاجماع ناهيك ان يعترفوا بالجمهور او المذاهب الاربعة او الثمانية وقال: ان لهم مذهبهم الخاص وأئمتهم المعروفين هناك وراء البحار، في اوروبا وامريكا، وقال ان حرية هؤلاء هي الخطر بعينه، لانها لا تقف عند حدود ولا تنضبط بضوابط، ولا توجد في الدنيا حرية مطلقة بلا قيود، لا للانسان في الارض ولا للسفن في المحيطات ولا للطائرات في الاجواء، فكلها تمضي في مسارات معلومة ومدارات مرسومة لو حادت عنها هلكت او كادت.وتابع القرضاوي يقول ان الاسلام في مجتمعنا المعاصر تعرض لغزوات عنيفة وهجمات شرسة تهدف الي اقتلاعه من جذوره تمثلت في الغزو التنصيري الذي بدأ مع الاستعمار الغربي والذي ما زال يمارس نشاطاته حتي الآن، كما تمثلت في الغزو الشيوعي الذي اجتاح بلادا اسلامية في اوروبا واسيا، وتمثلت ايضا في الغزو العلماني اللاديني الذي يقوم بمهمته اليوم في قلب ديار الاسلام وهو اخبث انواع الغزو.وتعجب القرضاوي من موقف فرنسا في قضية حجاب المسلمات، مستنكرا ان تلجأ باريس الي منع المسلمة من الاستجابة لأوامر ربها، وهو ما اجمعت عليه كل المدارس والمذاهب، وما ظل متوارثا منذ ثلاثة عشر قرنا حتي في ظل الاستعمار، وفند ما تقوله فرنسا من ان الحجاب رمز ديني يجب ان يمنع جنبا الي جنب مع الصليب والقلنسوة اليهودية، وقال ان الحجاب ليس رمزا، فالرمز ليس له وظيفة الا الاعلان عن انتماء صاحبه الي دين ما، مثل امرأة ترتدي صليبا علي عنقها او اليهودي الذي يرتدي قلنسوة علي رأسه، فهذه رموز فعلا، غير ان الحجاب ليس كذلك، بل هو في صلب الدين، والتي ترتديه لا يخطر ببالها ان تعلن اسلامها من خلاله.كابوتشي مطران القدس الذي حكمت عليه سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالسجن 12 عاما ويعيش الآن في منفاه بروما، طالب الولايات المتحدة واسرائيل بالالتزام بالتعاليم الدينية التي تنهي عن اهانة الانسان وهدر كرامته سواء في فلسطين او العراق. ووصف الممارسات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة بأنها تتسم بالوحشية واللااخلاقية، وتبتعد كل البعد عن السعي الي السلام، لأن اسرائيل ما زالت تحلم باسرائيل الكبري من النيل الي الفرات، ولأن السلام يعني نهاية اكذوبة اسرائيل الكبري حول الذئاب العرب الذين يريدون الانقضاض عليها، ولأن السلام سوف ينعكس سلبا علي المساعدات العسكرية والاقتصادية التي يحصلون عليها من الولايات المتحدة.واضاف المطران كبوتشي ان من قتل رابين يهودي وليس عربياً وهذا ما يشير الي عمق الخلافات بينهم، والي ان ما يوحدهم هو عداؤهم لنا. واعرب عن اسفه للتمزق الذي تشهده الامة العربية، مؤكدا ضرورة العمل سويا لمواجهة التحديات. واتهم اسرائيل بالوقوف وراء حملة تشويه صورة الاسلام والمسلمين، مطالبا ارييل شارون قبل ان ينظر الي ما نفعله نحن العرب، ان ينظر الي ما يفعله الاسرائيليون الذين لا يحق لهم ان ينعتونا بالارهاب.الشيخ فوزي الزفزاف رئيس اللجنة الدائمة للأزهر للحوار بين الاديان السماوية رفض مطالبة اليهود بالمشاركة في حوار اسلامي مسيحي يهودي قائلا انه اذا كان هناك حاخام واحد او يهودي واحد يقر بجسامة ما يفعله الاسرائيليون وحكومة شارون فسوف نتحاور معه.وحول اهمية الحوار المسيحي الاسلامي في ظل التصعيد اليومي للأزمات في معظم انحاء المنطقة، قال الزفزاف ان ما يمر به العالم من أزمة سياسية واقتصادية واخلاقية يعتبر خطيراً للغاية، وخاصة بعد انكشاف فضائح سجن ابو غريب، وغيرها من الممارسات المؤذية للانسانية، لذلك فان دورنا من خلال مؤتمر الدوحة، كما قال، هو دور اخلاقي وليس دعويا فقط، لأن رجال الدين مطالبون بتأدية مهمتهم بالكامل من حيث التصدي لما تتعرض له الانسانية من انتهاك للاعراض والحرمات والحقوق. واستنكر الزفزاف بشدة الجرائم الاسرائيلية ضد الفلسطينيين متسائلا عن ذنب البيوت وذنب شجر الزيتون، ومن ثم نجد من يبارك ذلك من بعض الحكام في الغرب.وقال ان ما يحدث هو مهزلة في عالم بلا اخلاق او عقل او منطق، حيث يحتل المعتدي ارض وعرض وكرامة المعتدي عليه ثم يصفه بالارهاب، واذا ما سمعت حاخاما او يهودياً يقول ان ما تفعله حكومة اسرائيل لا يتفق مع اليهودية واليهودية منه براء، فانا مستعد للتحاور معه.رأي الشيخ الزفزاف التقي معه المفكر الاسلامي الدكتور محمد سليم العوا الذي اكد انه لن يشارك في اي حوار يكون فيه يهود، مفسراً ذلك بقوله ان ما بين المسلمين واليهود هو المشكلة الصهيونية وليس المشكلة الدينية، واضاف ان الذين يجمعنا بالاخوة المسيحيين هو مسألة العيش المشترك.واشار الدكتور العوا الي انه دعي الي حوارات كثيرة جدا شارك فيها يهود ولم يلب الطلب، قائلا انه لا يجوز لأي مسلم ان يحاور اليهود الا علي ارض فلسطين، وانا لا استطيع ان احاور اليهود لان بيني وبينه ارضا محتلة وحرمات منتهكة وقتلي كل يوم بل كل ساعة. وحول رأيه في وجود فرق بين اليهودية والصهيونية التي يرددها بعض المثقفين، قال الدكتور العوا ان هذه التفرقة نظرية، مثلما تفرق الفلسفة بين الذات والصفات، اذ لا يوجد علي وجه الارض يهودي لا يعظم الصهيونية ويدعمها بماله او بفكره او بنفوذه.وانتقد الدكتور العوا بعض المتحدثين في الندوة ممن اغفلوا العدوان المستمر علي حرية اهلنا في فلسطين مسلمين ومسيحيين، مشيرا الي ان المتحدث الرسمي بلسان الكنيسة الارثوذكسية الاب الدكتور انطوان عطا الله ممنوع من السفر خارج القدس وممنوع من مقابلة اجهزة الاعلام فأين الحرية الدينية من هذه الممارسات الصهيونية؟وتابع يقول: كذلك سكت المتكلمون عن العدوان علي الحرية الدينية في العراق، فالمساجد هدمت في بغداد والفلوجة وكربلاء والنجف بالقذائف الامريكية، واضاف الواجب علينا حين نتحدث عن الحرية الدينية ان نقول الحق لا ان نتكلم عن بعضه ونسكت عن بعضه الآخر. وقال اذا انعدمت الصراحة وقول الحق في هذا المؤتمر، سيكون الحوار وكأنه بين قوم لا يعقلون، واذا لم يعترف الناس بان محاورتهم تدور حول دين فعلي فلماذا يتحاورون، واذا قال المسلم للمسيحي انت لست علي دين، واذا قال المسيحي للمسلم انت لست علي دين، فلماذا يحاوره اذن؟حول هذه الاشكالية تحدث الدكتور محمد بشاري رئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا وامين عام المؤتمر الاسلامي الاوروبي، فقال ان هناك مسألتين هامتين تعترضان الحوار الاسلامي المسيحي، الاولي ان هناك اضطرابا مفاهيميا عند المسلمين والمسيحيين، فاذا كانت انطلاقتنا انطلاقة استعلائية تنفي الآخر وتنفي وجوده وخصوصيته ودوره الحضاري والتاريخي امس واليوم وغدا، فهذا ما سيعطي الحوار شكلا نخبوياً صالونيا فقط، لا ترجي منه فائدة. ان الأمر الثاني فهو قضية الجهل، حيث انه اذا كان هناك جهل بأهمية الحوار وفاعليته وبما يمكن ان يصل اليه، فما الفائدة منه؟ واضاف بشاري: لذلك اقول انه يجب ان يكون هناك حديث صريح ومسؤول يعترف بان هناك الكثير من الامور التاريخية التي لا يتحملها المسلمون او المسيحيون، اذ يجب ان نأخذ من التاريخ ثم نسقطه علي الواقع ثم نحبس انفسنا في اطار لا نستطيع الخروج منه.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.