تتعسف السعودية قرار مجلس الأمن الذي منح قوات التحالف بتفتيش السفن المشتبه بها المتجهة إلى الموانئ اليمنية بحيث حولته إلى حصارا خانقا منعت فيه دخول الأغذية والمشتقات النفطية كما ان مثل هذا المنع تحول إلى فساد تمارسه لجنة الإغاثة فيما له علاقة ببيع المواد المقدمة كمساعدات من الدول أو ببيع التراخيص للسفن التجارية وهو ماأثار استياء كثير من الدول والمنظمات الدولية وفي هذا السياق طلبت الأممالمتحدة الخميس استئناف السفن التجارية تموين اليمن تفاديا لوقوع مجاعة في البلاد. وقال ستيفن اوبراين المسؤول عن العمليات الإنسانية في الأممالمتحدة "من الحيوي أن تتمكن السفن التجارية من العودة" إلى الموانئ اليمنية لأن البلاد تعتمد بنسبة 90 في المئة على هذه الواردات. وأضاف "أن الواردات التجارية تراجعت إلى 15 في المئة من المستوى الذي كانت عليه قبل الأزمة وبالطبع هذا لا يكفي". وأوضح أن البلاد بالتالي قريبة من مجاعة قد تطال 10 من المحافظات ال22 التي تواجه أوضاعا غذائية طارئة، أي قريبة جدا من المجاعة، على حد قوله. وأثر النقص في الوقود أيضا على العيادات الطبية التي أغلقت 160 منها على الأقل أبوابها. وتخوف اوبراين من انهيار النظام الصحي. وضع إنساني مقلق ويتهم دبلوماسيون في الأممالمتحدة السعودية بفرض ما يعتبرونه "حصارا بحريا" على اليمن في إطار حملة أطلقها في نهاية آذار/مارس تحالف عربي ضد الحوثيين. وأوقعت المعارك في اليمن وفقا للأمم المتحدة 2800 قتيل بينهم 1400 مدني و13 ألف جريح منذ آذار/مارس. وبات 21 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية أي ما يمثل 80 في المئة من السكان. يضاف إلى هذه الأزمة تفشي حمى الضنك ومرض شلل الأطفال في البلاد. ووجهت الأممالمتحدة نداء لجمع مساعدات إنسانية بقيمة 1.6 مليار دولار لكنها لم تجمع حتى الان سوى 10 في المئة من هذا المبلغ.