تتسارع الأحداث في المحافظات اليمنية المحتلة، وباتت مليشيا الانتقالي في دائرة الاختناق بعد هروبها من حضرموت والمهرة، ورضوخها للاحتلال السعودي. وانتقل الصراع السعودي الإماراتي من كواليس الغرف المغلقة إلى منصات التصعيد العلني، وبات الخائن عيدروس الزبيدي -الذي طالما قدمه تحالف الاحتلال كجزء من منظومته، متمردا، وخارج عن بيت الطاعة، واستطاعت المملكة أن تقول لحلفائها وأدواتها المتعددة أنها القوة التي لا تقهر، وأن الحل والعقد بيدها. وتأتي التطورات ضمن معركة كسر العظم بين الرياض وأبو ظبي للسيطرة على المحافظات الشرقية المحتلة بهدف نهب ثرواتها ومواردها النفطية، غير أن الامارات فضلت الانحناء للعاصفة وتركت أدواتها فريسة للغضب السعودي، تعتقلهم وتزج بالكثير منهم في غياهب السجون، وتقصف الخارجين عن طاعتها بالطيران. وبات كبراء أدوات الامارات في وضع لا يحسد عليه، ومنذ الأمس غيروا سريعا شرائحهم، وسارع الخائن طارق صالح والخائن أبو زرعة المحرمي بالارتماء في الحضن السعودي، وأصدر مجلس الخائن عيدروس الزبيدي بيانا يحاول من خلاله التقرب من السعودية. لكن، ماذا بشأن الخائن الكبير عيدروس الزبيدي؟ أطلق مساعد رئيس تحرير صحيفة "عكاظ" الرسمية، عبدالله آل هتيلة، المقرب من دوائر الديوان الملكي، منشوراً لوح من خلاله بملاحقة الخائن الزبيدي دولياً على خلفية جرائم في حضرموت والمهرة، وهذا يكشف كيف تستخدم الرياض "ملفات حقوق الإنسان" كعصا غليظة لتأديب الأدوات التي تحاول التمرد على مرسوم "اللجنة الخاصة" أو تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها المملكة في مناطق الثروة النفطية والمنافذ الاستراتيجية.