صحيفة إيطالية: "الباسيج" هو الدرع الشعبي لإيران في مواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية    بدء صرف معاشات فبراير 2026    مقتل أربعة من قيادات تنظيم القاعدة الإرهابي بينهم نجل باطرفي والبنا في مأرب    إقرار الخطة التنفيذية لبطولة الشهيد الرئيس صالح الصماد لكرة القدم    تجار سلاح الشمال يعيدون سيناريو 94 في حضرموت.. شراء وتجريد ممنهج تحت غطاء الطوارئ    رداد الهاشمي يقود غزوًا يمنيًا جديدًا: قوات من مناطق سيطرة الحوثي تصل أبين    ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    المنسق الأممي يعلن انتقال مقرات الوكالات الأممية إلى عدن    11 فبراير: النتائج والأسئلة    ثلاث دفع من المهاجرين غير الشرعيين تصل إلى سواحل شبوة خلال يوم واحد    لجنة السجون: خطوات عملية للإفراج عن نزلاء مستحقين في إب    علماء اليمن يحددون موقفهم من بيان قائد الثورة    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    زيارة ميدانية لمؤسسة الحبوب تكشف خطط التوسع الزراعي في الجوف وتهامة    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    صحة غزة تعلن احصائية جديدة لضحايا الابادة الصهيونية    قضية دولة".. الأرجنتين تتحرك لإعادة ميسي إلى جذوره في 2027    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع شركة صرافة ويعيد التعامل مع أخرى    متداول.. ناشطون يتحدثون عن هزة أرضية وسط اليمن    شاهد بالصور .. ردفان تشهد مليونية الصمود والتصدي(بيان)    التكتل الوطني يرفض نهج الاقصاء وانتهاك الحريات العامة ومنع فعاليات المكونات في عدن    مرموش يقود مانشستر سيتي إلى نهائي كأس الرابطة الإنجليزية    الذهب والفضة في "المنطقة الحمراء" تحت ضغط العملة الأمريكية    بين سماء مغلقة وموت يتربص بالمرضى.. مطار صنعاء يدخل عامه العاشر من الإغلاق    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    صدور توجيهات بالإفراج عن الشاب عبدالسلام قطران بعد أشهر من الإخفاء القسري    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    من تغدى بكذبة ما تعشى بها    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    استشهاد 12 فلسطينيًا في قصف الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة    نص برقية عزاء قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بوفاة الفقيد عبد الكريم نصر الله    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "اجدادنا من حضرموت"    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    الاعلان عن مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    ولي العهد السعودي والرئيس التركي يعقدان جلسة مباحثات رسمية    الآنسي يعزي في وفاة المناضل أحمد الهلماني بعد أيام من خروجه من سجون الحوثي    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الشعبانية هوية جنيدية    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يمنيون وسوريون يحثون العراقيين على نبذ داعش
نشر في المنتصف يوم 09 - 07 - 2014

على وقع هروب العائلات العراقية من الموصل ومناطق أخرى في محافظة نينوى بعدما سيطر مسلحون من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) على بلداتها، تحدث مواطنون سوريون ويمنيون ذاقوا طعم العيش تحت حكم القاعدة في بلدانهم حول تجاربهم.
وحثوا العراقيين على عدم السماح لداعش التي تتأثر بفكر تنظيم القاعدة بفرض سيطرتها على مناطقهم.
ففي منطقة الرقة في شمال وسط سوريا، تسيطر داعش المتأثرة بفكر القاعدة منذ كانون الثاني/يناير بشكل شبه كامل على أوجه الحياة المختلفة محاولة تطبيق تفسيراتها الخاطئة للشريعة، حسبما يقول الأستاذ محمد الحلاق المدرّس في مدينة الرقة.
ويضيف: "أنا آسف لحال أهالي محافظة نينوى التي احتلتها داعش مؤخرا، وأقول إن عليهم التحسب لما سيواجهونه في الفترة المقبلة من حكم داعش".
ويصف الحلاق الأوضاع في مدينته قائلا إن الفقر يسود مع تحكم داعش بكل المقدرات الاقتصادية، أما المساعدات الإنسانية فتتم مصادرتها وتوزيعها حسب جداول الجماعة مع البدء بعناصرها والمقربين منها.
وتلزم داعش النساء باللباس الإسلامي الأسود وتغطية الوجه، وتمنع خروجهن من المنزل دون محرم، مع فرض ظروف قاسية على الفتيات في المدارس وشطب الكثير من المناهج وإحلال مبادئ الشريعة حسب فتاوى داعش مكانها، بحسب الأستاذ المدرسي.
ويلفت إلى أن "مشهد تنفيذ أحكام الهيئة الشرعية [التابعة لداعش] في الساحات العامة مشهد يومي، فعقوبة التدخين هي كسر أصابع اليد، وعقوبة عدم الانصياع لأوامر الجماعة هي الجلد، والتعامل مع القوى العلمانية [المعارضة] يعد كفرا يستوجب الإعدام والصلب في الميدان لأيام حتى تفوح رائحة الجثة".
ويضيف: "كما تفرض الجماعة الضرائب والزكاة لتمويل بيت مال المسلمين الذي يذهب في النهاية إلى جيوب عناصرها وعائلاتهم".
ويقول الحلاق: إن هذا "جزء صغير مما نعاني منه في الرقة منذ تحويلها من قبل داعش إلى إمارة إسلامية"، مشبها الحياة تحت داعش الآن في الرقة ب"أيام الجاهلية الأولى".
ووصلت تجاوزات داعش إلى حد تقييد عمل الفرق الطبية، حيث يوضح الممرض معتز عمران من بلدة حلفايا بريف محافظة حماة والذي عمل لفترة في منطقة ريف الرقة بسبب نقص في الممرضين: "إن ما رأيته من تصرفات من قبل عناصر داعش قد يعجز اللسان عن وصفه، فمنذ أن بدأ هذا التنظيم بالانتشار، أخذ يلاحق سيارات الإسعاف التي تنقل جرحى المعارك ويقوم بإطلاق النار عليها وتوقيف من بداخلها وإعدام جرحى التنظيمات المعادية له [من المقاتلين]".
ويضيف عمران، أن غالبية الجرحى الذين كانوا يأتون إلى المراكز الطبية كانوا يعانون من التهابات جلدية بسبب عمليات الجلد وقلع الأظفر وكسور في أصابع اليد.
كما شارك عمران من وقت لآخر في عمليات نقل جثث من تم تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، والذين كانت داعش تمنع نقلهم لأيام حتى تكون الجثث عبرة للمواطنين الآخرين ووسيلة لإرهابهم والخضوع لحكم الجماعة، على حد تعبيره.
أبناء أبين يعيدون إعمار محافظتهم:
وفي محافظة أبين اليمنية التي سيطرت عليها جماعة أنصار الشريعة التابعة للقاعدة لمدة عام قبل أن يطردها منها الجيش اليمني بمساعدة اللجان الشعبية، لا يزال أهالي المحافظة يجهدون لإعادة إعمار ما خربه القاعدة.
ويقول الناشط الحقوقي ابن أبين عادل المنصب: "إن المحافظة تنعم بالاستقرار و[استئناف] الخدمات الآن وبدأت الحياة تنتظم إجمالا سواء في المدارس أو في القطاع الصحي أو القطاعات التنموية، خصوصا إعادة الإعمار، وهذا لم يكن ليتحقق لولا تطهير المحافظة منهم [أنصار الشريعة] من قبل الجيش بدعم من اللجان الشعبية والمواطنين الذين ذاقوا مرارة حكمهم".
وكانت أنصار الشريعة قد سيطرت على زنجبار وجعار في أبين عام 2011 وأعلنتهما إمارات إسلامية، مما تسبب بنزوح وتشريد الآلاف من المواطنين إلى المحافظات المجاورة لاسيما عدن.
ويضيف المنصب "إن أبين عاشت أياما سوداوية أثناء حكم القاعدة بسبب الطريقة التي حكموا بها مدعين أن هناك أمنا بالقوة، حيث مارسوا تطبيق الحدود الشرعية بمزاجية تجاه السكان فقاموا بقطع يد بعض من البسطاء بتهمة السرقة".
ويشير المنصب إلى أن "الآلاف من المواطنين تركوا وراءهم حقوقهم وممتلكاتهم ومزارعهم للنجاة بأنفسهم من ساحة الحرب التي خلقت في المنطقة بسبب القاعدة، فضلا عن الخسائر في الأرواح بسبب الأحداث والقصف".
وانعدمت في المنطقة الخدمات جراء تدمير البنية التحتية من مشاريع كهرباء ومياه، كما تدهور الوضع الصحي والوضع التعليمي الذي توقف نهائيا، كما يضيف المنصب، مؤكدا أن "حرص المواطنين وتعاونهم مع اللجان الشعبية التي تكونت لدعم جهود الجيش هي نتيجة طبيعية لما قام به القاعدة".
من جهة أخرى، يؤكد ابن أبين علوي محسن وهو موظف حكومي، أن ما مروا به من تشرد وفقر كان "صعبا جدا".
ويضيف محسن، الذي نزح إلى عدن أثناء المواجهات مع القاعدة ولكنه الآن عاد إلى منطقته، "إن الطريق من عدن إلى زنجبار عاصمة محافظة أبين تأخذ نصف ساعة تقريبا، ولكن بسبب ظروف المواجهات المسلحة كنا نقطع طرقا أخرى لمدة أربع ساعات للوصول إلى مناطقنا لزيارة أو تفقد ممتلكاتنا".
ويؤكد أن أحدا لم يسلم من وقع الأضرار والتشققات في منزله أو تدمير مزرعته وممتلكاته، مضيفا "إن المعاناة كانت كبيرة والطلاب أضاعوا عاما دراسيا بسبب تعطل كل الخدمات، وكل هذا تسبب بآثار نفسية [سلبية] كبيرة خصوصا على الصغار".
على العراقيين التعاون لمحاربة القاعدة:
من جهته، يشدد وكيل محافظة أبين محمد ناصر الجمحا على ضرورة تعاون العراقيين في ما بعضهم ومع أجهزة الأمن لكي لا يتركوا الفرصة لعناصر القاعدة للسيطرة على مناطقهم.
ويقول: "إن القاعدة إذا سيطرت على منطقة، فلن يسودها إلا الخراب والدمار والتشرد واختفاء مظاهر الحياة"، متمنيا ألا تتكرر المأساة في أية محافظة في أي بلد آخر خصوصا العراق.
ويوضح الجمحا: أن الحملة العسكرية اليمنية الأولى في منتصف 2012 نجحت في تحرير زنجبار وجعار من عناصر القاعدة، فيما نجحت الحملة الأمنية الأخيرة خلال الشهر الماضي من تطهير المنطقة منهم.
"السبب في ذلك هو تعاون المواطنين واللجان الشعبية من أجل توفير الأمن لأنفسهم وأهاليهم بعد التشرد الذي كان مصيرهم في عام 2011"، كما يضيف الجمحا.
ويرى أن جهود إعادة الإعمار وإعادة الخدمات من تعليم وصحة ومرافق أخرى شجعت المواطنين على العودة والمساهمة في عملية إعادة الإعمار وفي الدفاع عن مناطقهم حتى لا تتكرر المأساة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.