الأونروا: التصعيد الإسرائيلي في القدس يهدد 190 ألف لاجئ فلسطيني    الإقلاع عن التدخين والسيطرة على التوتر أبرز وسائل حماية القلب    دراسة صينية: الروبوتات تنجح في إجراء جراحات عن بعد لمسافة 2800 كلم    الحكومة اليمنية ترحب بالتصنيف الأوروبي للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية    شرطة إسرائيل تقتحم وزارة الخارجية بسبب جواز دبلوماسي لابن نتنياهو.. وشرعية اليمن تمنح جوازات دبلوماسية لأقاربها    اتحاد الإعلاميين اليمنيين ينعى الإعلامي والأديب محمد عبدالعزيز    وفاة الصحفي محمد عبد العزيز بعد معاناة مع المرض    النفط يصعد لليوم الثالث على التوالي وبرنت يسجل 68.9 دولار للبرميل    بيان إدانة واستنكار صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين    تشييع مهيب لجثمان فقيد الوطن العميد محسن بركات    بطلة "باب الحارة".. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها بدمشق    مأرب تعلن عن ترتيبات لإنهاء أزمة الغاز وإعادة الاستقرار التمويني    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "قات بالحليب"    أمانة العاصمة بطلاً للبطولة الشاطئية للكرة الطائرة بالحديدة على كأس الرئيس الشهيد صالح الصماد    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأتي صرافة    الاتحاد الإنكليزي يعاقب توتنهام واستون فيلا بعد شجار الكأس    بن حبتور يعزي في وفاة الأديب والإعلامي محمد عبدالعزيز    برشلونة يوقع اتفاقاً تاريخياً مع مستثمرين من الامارات    نقل قوات أمنية إلى أطراف محافظة عدن    إتلاف أكثر من 126 طناً من الأغذية الفاسدة في أمانة العاصمة    إعلان صرف النصف الثاني من معاش يونيو 2021 للمتقاعدين المدنيين    توجيهات عليا بتحويل مقر جمعية الانتقالي إلى مقر حكومي إيرادي    بطالة ثقافية    الملك سلمان وولي عهده يعزون بوفاة المناضل علي سالم البيض    اتحاد كرة القدم يرشح شعب حضرموت لبطولة التضامن الدولية بجيبوتي    قفزة قياسية للذهب والفضة مع تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية    قضية أراضي المهرة.. وثائق سيادية تؤكد الحق وتفضح العبث بالحدود لصالح حضرموت(وثائق)    الوصاية على الجنوب: من فرض القوة إلى إعادة تعريف الشراكات    (صديقتي الفيلسوفة) – لمحات من الواقع اليمني في كتاب عبد الكريم الشهاري    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    المحامي رالف شربل يقود النجم الأميركي جوردان ويليامز لانتصار كبير أمام محكمة البات السويسرية    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    ما بعد "أرض الصومال".. تعاون يمني - صومالي يفتح ملف البحر الأحمر وباب المندب    حارس بنفيكا يسجل هدف التأهل القاتل في ريال مدريد    اليمن.. قدسية الانتماء وسقوط أقنعة الخيانة    على متنها نائب ومرشح للكونغرس.. مصرع 15 راكبا في تحطم طائرة شمال شرق كولومبيا    موعد قرعة ملحق دور ال16 في أبطال أوروبا    فعالية بذكرى سنوية شهيد القرآن والرئيس الصماد للعاملات بمستشفى القدس العسكري    خبير طقس: انحسار موجات البرد وفرص لهطول أمطار متفرقة    وثيقة سرية .. المرتزق معمر الارياني يترأس عصابة لتهريب الاثار من اليمن    برنامج الاغذية العالمي يوقف عملياته في صنعاء وينهي عقود مئات الموظفين اليمنيين    مرساة البراءة    حادث مروري مروع يودي بحياة اربعة يمنيين في السعودية    "وثيقة" محافظ عدن يوجه بمنع تعاطي القات والشمة والتمبل    تباين أسعار النفط مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات الأمريكية    ماذا لو أن التطبيع؟!    مُوَشَّحُ الأَلَمْ    توقعات بارتفاع الذهب إلى 6000 دولار في 2026    رمضان تحت القصف الناعم: حين تتحول الشاشة إلى سلاحٍ ضد الوعي    شركة ماس للإنتاج الفني والإعلاني تشكو اعتداءً على لوحاتها الإعلانية في عدن    تدشين وصول منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء بعدن    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصماد أنموذج العطاء والولاء    مرض الفشل الكلوي (38)    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احتمالات حرب إسرائيلية قادمة على إيران
نشر في لحج نيوز يوم 26 - 05 - 2010

تطالعنا الصحف والمواقع الالكترونية هذه الأيام بأخبار وتقارير وسيناريوهات لحرب تشنها إسرائيل عما قريب لتشعل بها منطقة الشرق الأوسط برمتها ولتحرق ما تبقى من اخضر ويابس في هذه المنطقة التي طحنتها ثمانية حروب بدأت بحرب فلسطين عام 1948 مرورا بحروب 1956 ، 1967 ، 1973 ، 1982 اجتياح لبنان وبيروت ، 1991 الحرب الدولية على العراق ، وحرب تموز 2006 على لبنان وانتهاءً بالحرب الإسرائيلية على غزة 2008/2009، فهل حقا هناك حربا قادمة ؟ وهل ستكون حربا إسرائيلية أم إسرائيلية بمشاركة أمريكية وأوروبية ، للإجابة على هذا السؤال لابد من الإشارة أولا إلى أن منطقة الشرق الأوسط وخصوصا المنطقة العربية منها هي محط الأطماع الاستعمارية منذ زمن بعيد وما زالت لوفرة مواردها خاصة موارد الطاقة ، وموقعها الجغرافي والحضاري ، ومكانتها الدينية ، لذلك نجد التنافس على هذه المنطقة على أشده وان تراوح هذا التنافس ما بين السيطرة على الأرض كما يحدث في العراق وفلسطين ، أو الهيمنة الاقتصادية بأشكالها المختلفة كما يحدث في سائر أرجاء المنطقة، وقد بلغ التنافس ذروته خلال الحرب الباردة عندما حاول الاتحاد السوفيتي السابق الإلقاء يثقله في المنطقة وذلك بمساعداته السخية المدنية والعسكرية لدول مثل مصر وسوريا والعراق مستثمرا حالة الصراع العربي الإسرائيلي التي نشأت في أعقاب اغتصاب فلسطين وتشريد أهلها ، في المقابل كانت الولايات المتحدة الأمريكية تقدم كل أشكال الدعم المادي "المالي والعسكري" والسياسي لإسرائيل لتصبح الشرطي الأمريكي في المنطقة ، وقد لف لفها دولا أوروبية على رأسها بريطانيا وفرنسا ، ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي خلت الساحة الدولية للولايات المتحدة الأمريكية لتصبح القوة الوحيدة في هذا العالم التي لها كلمة الفصل في القضايا الدولية وبالتالي أصبح الطريق أمامها ممهدا لتتغلغل في منطقة الشرق الأوسط والتدخل المباشر والغير مباشر في سياساته لفرض هيمنتها عليه ، وكان لها ما أرادت حيث وفرت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 فرصة ذهبية للولايات المتحدة الأمريكية لاستعراض عضلاتها فخاضت حربين كبيرتين تحت شعار محاربة الإرهاب في أفغانستان والعراق ، وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية في الدعوة لإقامة شرق أوسط جديد لا نعرف عن فحواه شيئا سوى الفوضى والاضطراب والقلاقل هنا وهناك ، والحقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية ماضية في الهيمنة والسيطرة على منطقة شرق البحر المتوسط والتي تمتد حتى حدود الصين الغربية لتقف عند أبوابها لان الولايات المتحدة الأمريكية تندرك أن الخطر الحقيقي عليها قادم من هناك من داخل السور العظيم سور الصين ، فكان لابد لها من قواعد ارتكاز تنتشر على طول هذه المسافة والتي تبدأ بإسرائيل الربيبة الأولى للولايات المتحدة ، ثم العراق التي تقع في منتصف الطريق تقريبا وبعدها ا أفغانستان القريبة من الصين .
هذه هي في اعتقادنا مطمع الولايات المتحدة بصفتها القوة الأكبر في هذا العالم عسكريا وتقنيا واقتصاديا ، ومن هنا يأتي الدور الإسرائيلي المكمل للدور الأمريكي بل ربما يكون دورا ممهدا لأمريكا من اجل تحقيق أهدافها واستكمال ما بدأته في أفغانستان والعراق وذلك بخلق مناطق توتر أو بإشعال براكين خامدة مستثمرة بعض الظروف كالمحاولات الإيرانية لامتلاك سلاح نووي ، أو تنامي بعض القوى المعادية لإسرائيل كحزب الله وحركة حماس وسوريا ، ولتحقيق هذه الأهداف نجد سيلا من التصريحات النارية التي يطلقها القادة العسكريين والسياسيين من أركان التيارات الإسرائيلية الحاكمة والمتطرفة والتي تهدد بتدمير لبنان من جديد إذا هاجم حزب الله إسرائيل ، أو باجتياح قطاع غزة وتدمير حركة حماس ، أو بإعادة سوريا إلى العصر الحجري ، وتارة أخرى يهددون إيران بضربة استباقية لتدمير منشآتها النووية التي تشكل خطرا على السلام العالمي ، ويحاول قادة إسرائيل إشاعة أجواء الحرب وكأن الحرب باتت وشيكة و لا يفصلنا عنها سوى أسابيع قليلة وربما أيام .
اعتقد أن ما تشيعه إسرائيل عبر تسريباتها لمعلومات حول تدريبات قواتها العسكرية واستعداداتها المختلفة لحرب وشيكة ، وما تشيعه عن تزود حزب الله بصواريخ حديثة وبعيدة المدى من سوريا وإيران ، وكذلك تسريبها المعلومات حول تنامي القدرات العسكرية لحركة حماس ، كل هذه الأنباء هدفها في اعتقادي استفزاز الآخرين بزيادة تحركاتهم والإدلاء بتصريحاتهم المعادية لإسرائيل بالطبع ما يجعل الأجواء مشحونة بالتوتر وشد الأعصاب ما يدفع احد الأطراف من هنا أو هناك بارتكاب خطا غير محسوب يمكن أن يكون شرارة لحرب تعيد المنطقة إلى دوامة العنف وعدم الاستقرار ، ولكن هل ستكون الحرب شاملة بالشكل الذي نقرأ عنه ونسمعه حرب تبدأها إسرائيل مع إيران لتشمل سوريا وحزب الله وحركة حماس، اعتقد لا ... فمعطيات هذه الحرب غير قائمة الآن للأسباب التالية:
أولا : أن الإدارة الأمريكية الحالية وحسب سياستها المعلنة حتى الآن غير معنية بشن حروب جديدة خاصة وان الولايات المتحدة الأمريكية قد خاضت ثلاث حروب طاحنة في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة من 1991 وحتى 2003 أي خلال ثلاث عشر سنة تكبدت فيها خسائر فادحة تقدر بتريليونات الدولارات وفقدت آلاف الجنود من أبناءها وربما تكون هذه الخسائر احد الأسباب الرئيسية للازمة المالية الطاحنة التي عصفت بالولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا ، في المقابل لم تحقق أمريكا شيئا من أهدافها ، ففي أفغانستان عادت حركة طالبان من جديد قوية كما كانت ، ولم تتمكن الولايات المتحدة حتى الآن من ضرب تنظيم القاعدة ،وأصبح هاجسا أمريكيا على مدار الساعة كما أن عدم صحة المعلومات التي ساقتها الإدارة الأمريكية السابقة حول امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل زعزعت ثقة الشعب الأمريكي وأصدقاء أمريكا في أوروبا ومناطق كثيرة في العالم لدرجة بدأت التحقيقات في اكبر دولة صديقة للولايات المتحدة الأمريكية وهي بريطانيا في جدوى الحرب على العراق ، بالإضافة إلى سحب معظم دول التحالف قواتها العسكرية من العراق تاركة الولايات المتحدة وحدها الأمر الذي وجدت فيه الولايات المتحدة نفسها في مأزق حقيقي وهي تسعى الآن لتخفيض عدد قواتها هناك .
ثانيا: أوروبيا اعتقد أن وجهة النظر الأوروبية قد تغيرت تجاه حروب جديدة في الشرق الأوسط ، وخاصة أن الأزمة المالية باتت تهدد العديد من الدول وتلقي بظلالها القاتمة على أوروبا ، صحيح هناك بعض الدول الأوروبية تبدي تشددا تجاه مسألة الملف النووي الإيراني كألمانيا على سبيل المثال إلا أن أقصى ما تدعو إليه هو فرض العقوبات على إيران .
ثالثا: إسرائيليا : على الرغم من أن إسرائيل هي من أكثر الدول التي تبدي عدائها لإيران ومطالبة بسرعة تدمير منشآتها النووية ، وعلى الرغم من إسرائيل قادرة بشكل أو بآخر على الوصول لهذه المنشآت إلا أنها في اعتقادي لن تتجاوز الإدارة الأمريكية في هذه المسألة حيث لا ترغب الأخيرة في شن حرب جديدة لا يعرف مداها في الشرق الأوسط ، وتفضل أن تأخذ العقوبات الاقتصادية مآخذها من إيران في الوقت التي تجيد فيه إيران إدارة الأزمة مع الغرب فهي تارة توافق على تخضيب اليورانيوم خارج الأراضي الإيرانية ثم ما تلبث ترفض ذلك ، ثم توافق على تبادل التخضيب بتوقيع اتفاقيات مع بعض الدول مثل تركيا والبرازيل الأمر الذي تحاول فيه إطالة الأمد قبل فرض العقوبات عليها ومن ثم تحقيق أهدافها بتخضيب اليورانيوم بكميات كافية لصنع سلاح نووي ولاستخدامه في الأغراض السلمية حسب إعلانها ، هذا من جهة من جهة أخرى فإن الجبهة الشمالية مع لبنان هي جبهة هادئة منذ انتهاء حرب تموز عام 2006 ولم تسجل أي حالة اختراق امني باستثناء حالات قليلة سارع حزب الله بنفي مسئوليته عنها، أما الجبهة الجنوبية الجبهة الفلسطينية فهي أيضا هادئة بل أعلن قادة الجيش الإسرائيلي مرارا عن ارتياحهم لهذا الهدوء .
مما سبق نرى انه لا يوجد ما يدعو للحرب في القريب أو حتى على الأقل خلال فترة الإدارة الأمريكية الحالية، هذا لا يعني للجانب العربي واقصد هنا الجانب السوري واللبناني والفلسطيني ترك الأمور بل يجب اخذ الحيطة والحذر مع ضبط النفس أمام الاستفزازات الإسرائيلية المحتملة
غزةفلسطين
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.