في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، لم يعد التفوق العسكري مجرد أداة للحرب، بل أضحى ركيزةً أساسية لحماية السيادة الوطنية وضمان تنفيذ قواعد القانون الدولي التي غالباً ما تتجاهلها إدارة "ترامب" والكيان الصهيوني. إن ما نتابعه اليوم من تطور (...)
إن حب الوطن ليس شعاراً يُرفع، ولا كلماتٍ تُنمق، بل هو "فطرة" صاغها الخالق في أعماق النفس البشرية، وجعلها قرينة لحب الروح؛ ففي محكم التنزيل اقترن حب الأرض بحب النفس في قوله عز وجل: ((وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ (...)
لقد مرت علينا ذكرى ليلة الإسراء والمعراج، تلك المعجزة الخالدة التي لم تكن مجرد رحلة أرضية وسماوية فحسب، بل كانت محطة فارقة في تاريخ الدعوة الإسلامية، ورسالة ربانية تثبت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم والأمة من بعده. تمر علينا هذه الذكرى اليوم والواقع (...)
إن المعركة التي نخوضها اليوم ليست معركة حدود فحسب، بل هي معركة "وجود"؛ تبدأ من داخل العقل وتنتهي بالسيطرة على الجغرافيا. ومن خلال قراءتنا العميقة لمشروع "الشرق الأوسط الجديد بأجندة صهيونية"، نجد أن العدو لا يقتحم الأبواب الموصدة، بل يتسلل من الثقوب (...)
في عالم السياسة، لا يُقاس القادة بمدى ضجيج شعاراتهم، بل بالقدرة على امتلاك "ناصية القرار". لكن المشهد اليمني المعاصر بات يقدم لنا نماذج صارخة لما يمكن تسميته ب "القائد المأمور"؛ ذلك الذي يتحرك ب "الريموت كنترول" من عواصم الجوار، ويضحي برصيده الشعبي (...)
بين عشيةٍ وضحاها، تطوى صحائف عامٍ وتُفتح أخرى، وفي هذا الدوران الزمني المتسارع، يقف الإنسان اليمني اليوم أمام مرآة الحقيقة. إننا لا نودع مجرد أرقام في التقويم، بل نودع أجزاءً من أعمارنا، فما الإنسان إلا "بضعة أيام"، وكل خيط فجرٍ جديد هو تذكير بأن (...)
تمرُّ بلادنا اليوم بمخاضٍ عسير، يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية لا تقبل القسمة على اثنين. إن ما نشهده اليوم، وتحديداً في محافظاتنا الجنوبية والشرقية، ليس مجرد تدافع سياسي أو عسكري، بل هو صراعٌ وجودي يمس "الوعي" و"السيادة" و"المرجعية". وفي ظل هذه (...)
في لحظات التحول التاريخي الكبرى، تصبح الحقائق ساطعة كشمس النهار، لا يحجبها تضليل الإعلام ولا غبار المناكفات السياسية. وأمام المشهد اليمني الراهن، يبرز تساؤلٌ وجودي يفرض نفسه على كل ذي لب: مَن الذي يمثل الضمانة الحقيقية لكينونة اليمن وهويته؟ ومَن (...)
بالأمس، أحيا اليمانيون ذكرى "جمعة رجب" الأغر، وهي في وجداننا ليست مجرد محطة زمنية في تقويم الأيام، بل هي "وثيقة الميلاد" الحقيقية لليمن في ظلال الإسلام، واليوم الذي تجلت فيه عبقرية هذا الشعب وفطرته السوية في الاستجابة لداعي الله.
لله دركم يا أهل (...)
ليس من نافلة القول إن الأوطان تُبنى بسواعد الرجال على ترابها، لا ببدلات الدبلوماسيين في صالات الاستقبال الفارهة. لكن الواقع المرير الذي نعيشه اليوم في اليمن، وتحديداً في ثغر اليمن الباسم "عدن" والمناطق التي يُفترض أنها "محررة"، يجعلنا نتساءل: هل نحن (...)
لطالما كان "اليمن الواحد" هو النبض الذي يُحرّك وجدان الأحرار، والحلم الذي كحّل مآقي الآباء والأجداد عبر عقود من النضال والتضحيات المريرة. لم تكن الوحدة في الثاني والعشرين من مايو 1990م مجرد توقيع بروتوكولي سياسي أو دمجٍ إداري للمؤسسات، بل كانت لحظة (...)
يطل علينا "اليوم العالمي للغة العربية" لا ليكون مجرد مناسبةٍ عابرة في تقويم الأيام، بل ليطرح سؤال الوجود والانتماء على مائدة الوعي العربي المعاصر.
إننا أمام لغةٍ ليست ككل اللغات؛ فهي التي صمدت في وجه عوادي الزمن لأكثر من ألف وستمائة عام، لا بفضل (...)
يُعدّ الإعلام، في سياق الصراع اليمني المستمر، ساحة معركة لا تقل أهمية عن الجبهات العسكرية، خاصة في محافظات جنوب وشرق اليمن. إن الآلة الإعلامية الضخمة التي تديرها وتغذيها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، عبر أذرعها المباشرة (...)
تشهد مدينة سيئون في وادي حضرموت تصعيداً عسكرياً خطيراً، محوّلاً المدينة إلى ساحة مواجهة مفتوحة إثر محاولات ميليشيا "المجلس الانتقالي" السيطرة على مقار الدولة. وقد كشفت التطورات الميدانية الأخيرة عن عمق الصراع على النفوذ والثروات، ودفعت بالمحافظة (...)
في مقالنا السابق "حضرموت نبض اليمن..."، لا يسعنا إلا أن نتابع الخطوة ونغوص أعمق في روح هذه البقعة المباركة عن أهم محافظة في مشرق اليمن. وعن الخطر الذي يحفّ ب "نبض اليمن" ليس خطرًا عسكريًا أو سياسيًا وحسب، بل هو محاولة بائسة لاغتيال الهوية وابتلاع (...)
في قلب اليمن، تقف حضرموت الشامخة، ليست مجرد أرض، بل هي عِرقٌ ممتد من صدر اليمن إلى آخر نبض فيه. هي ذاكرة، وتاريخ، وكرامة، هي عمامة عالم وسيف مقاتل، هي رِجل تاجر هزّ البحار ونشر الإسلام في أصقاع كثيرة من البلدان. ولكنها اليوم، تتعرض لخطر وجودي، لخطر (...)
رسالة إلى كل مسؤول.. ما بعد السلطة: هل سيدعون لك أم عليك؟..في عالم المناصب والإدارة، وبين الحكّام والقضاة، والقادة العسكريين والأمنيين ومشايخ القبائل، هناك حقيقة واحدة مطلقة يتغافل عنها الكثيرون في غمرة الزهو بالسلطة: "الدوام لله وحده، والمنصب لا (...)
في موقع استراتيجي بالغ الحساسية، وفي قلب جبهة مقاومة مستهدفة لا تهدأ تحدياتها، تقف دائرة الأمن والمخابرات اليمنية كالحصن المنيع، درعاً لا يُخرق وسداً لا يُهدم، تحمي أمن اليمن واستقراره في صنعاء وكل شبر من الأرض. منذ اللحظة الأولى للعدوان الشامل الذي (...)
ثمن وهم التفوق في صفقات السلاح
في خضم التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط، تظل صفقات السلاح الكبرى والميزانيات الدفاعية الضخمة محط أنظار المراقبين والمحللين. إنها ليست مجرد اتفاقيات لشراء عتاد، بل هي مؤشرات عميقة على التوازنات (...)
خطورة "العميل الجديد"
في الأجزاء السابقة، تناولنا دور الجهاز الأمني في تفكيك شبكات التجسس وحماية البنية التحتية من الهجمات السيبرانية. اليوم، نفتح أخطر ملفات المواجهة؛ وهو ملف تجنيد الذمم عبر المال الأسود والغزو الثقافي الموجّه. لم يعد العميل هو (...)
لطالما كان وادي زبيد، بأرضه الخصبة ومياهه الغزيرة، ليس مجرد مورد طبيعي، بل هو شريان الحياة الذي تدفق معه العمران والعلم والتجارة ليُنشئ ويُغذي مدينة زبيد التاريخية، إحدى أروع حواضر اليمن والعالم الإسلامي.
إن القصة الكاملة لوادي زبيد تتجاوز الحدود (...)
قصص "صياد الظلال" في الحرب السيبرانية وحماية العقول في حضرة الكشف والإنجاز.
في الجزء الأول، أكدنا على وجود الاستثناء المضيء؛ ذلك الجهاز الأمني الوطني الذي يرفض قاعدة "لا تقترب، لا تلمس، لا تفضح"، ويقوم بواجبه ك "حارس للعهد" و"درع منيع". وفي الجزء (...)
1. معركة الهروب من الحقيقة
يجد واقع الحكام العرب اليوم نفسه في مواجهة حتمية مع التاريخ والزمن، معركة لا تقل ضراوة عن محاولة التجميل ضد الشيخوخة. ففي زمن "الصورة" سريعة الانكشاف، تحاول النخب الحاكمة، التي ضرب مواقفها السياسية الوهن والعمالة والخوف (...)
من الصيد في الظل إلى معركة الوعي الرقمي
في الجزء الأول، أشرنا إلى الاستثناء المضيء؛ تلك الأرض التي أبت أن تُطبق عليها قاعدة "لا تقترب، لا تلمس، لا تفضح"، والتي اختارت أن يبرز فيها "حارس العهد" و"الدرع المنيع" المتمثل في الجهاز الأمني الوطني. لقد (...)
حكايات من "خزائن الأسرار"
لطالما سحرنا الكُتّاب الذين غاصوا في دهاليز "خزائن الأسرار" ليخرجوا لنا بقصص الأبطال السريين. فمن منا لا يتذكر حكايات من سجلوا صفحات من صراع الظل والضوء، حيث لا مكان للضعف ولا مجال للغفلة؟.
في زمنٍ تُرى فيه العمالة مجرد (...)